النفط يواصل التراجع مع آمال تهدئة بين واشنطن وطهران وضغوط الدولار

واصلت أسعار النفط تراجعها، الثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بتزايد التوقعات بشأن خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صعود الدولار الأميركي الذي زاد من الضغوط على السوق.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.5 في المائة، لتستقر عند 65.96 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالنسبة نفسها إلى 61.81 دولار للبرميل بحلول ساعات الصباح الأولى بتوقيت غرينتش.
وكانت الأسعار قد تكبّدت خسائر تجاوزت 4 في المائة في جلسة الاثنين، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى «محادثات جادة» مع إيران، ما عزز آمال تهدئة التوتر مع أحد كبار منتجي «أوبك».
وتتجه الأنظار إلى استئناف محتمل للمفاوضات النووية بين واشنطن وطهران يوم الجمعة في تركيا، وسط تحذيرات أميركية من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، مقابل تأكيد إيراني على الاستعداد لمواصلة الحوار ما دامت المصالح الوطنية مصانة.
في المقابل، ساهم ارتفاع الدولار الأميركي، المدفوع بتوقعات السياسة النقدية الأميركية، في زيادة الضغوط على أسعار النفط، نظراً لتأثيره السلبي على الطلب من خارج الولايات المتحدة.
كما أثّرت تطورات تجارية جديدة، أبرزها الإعلان عن اتفاق مبدئي بين واشنطن ونيودلهي لتخفيض الرسوم الجمركية مقابل تقليص الهند مشترياتها من النفط الروسي، في معنويات السوق، وسط توقعات بزيادة المعروض العائم من الخام.
ويرى محللون أن أسعار النفط مرشحة لمزيد من التذبذب خلال فبراير (شباط)، مع بقائها رهينة العناوين الجيوسياسية والمؤشرات الاقتصادية الكلية، في ظل غياب اتجاه واضح، وميل عام للمخاطر نحو الهبوط.