أعلن الجيش المكسيكي، الأحد، مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بلقب "إل منتشو" ، زعيم كارتل "خاليسكو" الجديدة، خلال عملية عسكرية استهدفت اعتقاله في جنوب ولاية خاليسكو، في تطور وصف بأنه من أبرز الضربات التي تتلقاها شبكات المخدرات في المكسيك منذ سنوات.
ووفق بيان لوزارة الدفاع، شاركت في العملية وحدات من الجيش والقوات الجوية وقوات النخبة، قبل أن تتحول إلى اشتباك مسلح عقب هجوم مضاد شنته عناصر الكارتل. وأسفر الاشتباك عن مقتل أربعة من أفراد الجماعة، بينهم زعيمها، وإصابة عدد آخر توفي بعضهم لاحقاً متأثراً بجراحه، فيما أُصيب ثلاثة جنود وأُوقف شخصان، مع ضبط أسلحة ثقيلة بينها قاذفات صواريخ.
ويعد مقتل "إل منتشو" أكبر تطور أمني منذ توقيف خواكين غوسمان المعروف بـ"إل تشابو"، زعيم كارتل "سينالوا" ، قبل نحو عقد، بحسب تقارير إعلامية أميركية.
وبدأ "إل منتشو" حياته بائعا بسيطا للأفوكادو قبل أن يصعد ليصبح أحد أبرز مهربي المخدرات عالمياً، نقل أطنان الكوكايين من كولومبيا عبر الإكوادور إلى السواحل المكسيكية على المحيط الهادئ باستخدام زوارق سريعة وغواصات. ورغم طابعه العائلي، تلقى التنظيم ضربات متتالية، بينها اعتقال شقيقه أنطونيو أوسيغيرا الملقب بـ"توني مونتانا"، وتسليم قيادات بارزة إلى الولايات المتحدة، والحكم بالسجن المؤبد في واشنطن على أحد أبنائه العام الماضي بتهم تهريب مخدرات.
ويأتي مقتله في ظل تصاعد التعاون الأمني بين حكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم وواشنطن لملاحقة كارتلي " خاليسكو" و"سينالوا" ، وسط تحذيرات أميركية سابقة من احتمال اتخاذ إجراءات أحادية إذا لم تكثف المكسيك جهودها ضد العصابات.
وأعقب الإعلان موجة عنف واسعة في عدة ولايات مكسيكية، حيث أقدم مسلحون على إحراق مركبات وقطع طرق رئيسية، فيما علّقت الدراسة في بعض المناطق، ورفعت السلطات درجة التأهب الأمني. كما عززت غواتيمالا إجراءاتها على حدودها مع المكسيك تحسباً لأي تداعيات.
وكان أوزيغويرا سيرفانتيس (59 عاماً)، المولود في ولاية ميتشواكان، من أبرز المطلوبين للسلطات الأميركية، التي عرضت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تقود إلى توقيفه. وواجه اتهامات متعددة في الولايات المتحدة تتعلق بتهريب المخدرات، بينها الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل.
تأسس كارتل "خاليسكو" الجديدة عام 2007، وسرعان ما تحول إلى واحدة من أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، مع امتداد نشاطه إلى الولايات المتحدة ودول أخرى.
واشتهر باستخدام تكتيكات عسكرية متقدمة، بينها الطائرات المسيّرة والمتفجرات، ونسبت إليه هجمات بارزة ضد قوات الأمن، من بينها إسقاط مروحية عسكرية عام 2015.
ويرى محللون أن مقتل زعيم الكارتل قد يفتح الباب أمام صراع داخلي على القيادة، في وقت تخوض فيه الجماعة مواجهات متواصلة مع كارتل "سينالوا".
وبينما قد يؤدي غياب "إل منتشو" إلى إضعاف التنظيم مرحلياً، يحذر خبراء من احتمال تصاعد العنف إذا اندلعت صراعات على النفوذ أو لجأت الجماعة إلى عمليات انتقامية واسعة.
