قالت مصادر محلية في شمال مالي إن جماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة أطلقت سراح أكثر من 200 جندي من الجيش المالي كانوا محتجزين لديها في منطقة تيسيت التابعة لولاية غاو شمال البلاد.
وبحسب المصادر ذاتها، وفّرت الجماعة وسائل نقل للمفرج عنهم لتسهيل وصولهم إلى مدينة غاو، كما قدمت لهم مساعدات مالية لمساعدتهم على العودة إلى عائلاتهم.
وأضافت المصادر أن الجماعة استأجرت شاحنتين كبيرتين لنقل العسكريين عبر محور تيسيت – أنسونغو – غاو، حيث رافقت القافلة حتى مدينة أنسونغو قبل استكمال نقلهم إلى غاو.
وكانت الجماعة قد أسرت عشرات الجنود خلال المعارك التي خاضتها، بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد، يوم 25 أبريل الماضي، وهي المواجهات التي أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الجيش المالي، وسيطرة المسلحين على مدينة كيدال.
وسبق للجماعة أن أطلقت سراح جنود ماليين أسرى في منطقة تيسيت خلال شهر أبريل الماضي، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس تحولات متدرجة في خطابها وسلوكها خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، قال الأمين العام لـجبهة تحرير أزواد، بلال أغ الشريف، إنه لاحظ “تغيرات إيجابية” داخل الجماعة، من بينها انفتاح أكبر على تفسيرات محلية للإسلام، إضافة إلى دعوات نحو “مصالحة شاملة” في مالي.
وأضاف أغ الشريف، في اتصال هاتفي من شمال مالي، أن الجماعة أبدت استعدادا للنقاش حول السلام والاستقرار في المنطقة، بما يشمل رؤيتها لمستقبل البلاد وفتح الحوار مع مختلف الأطراف.
وأشار كذلك إلى أن الجبهة تشجع مقاتلي الجماعة على قطع صلتهم بتنظيم القاعدة والتركيز على القضايا المحلية، مضيفا: “نصرة الإسلام والمسلمين تتعامل مع هذا الطرح بإيجابية، ونحن نعتبر ذلك أمرا بالغ الأهمية”، مؤكدا في الوقت ذاته صعوبة تصور حل للصراع في شمال مالي دون إشراك الجماعة.
وكانت “نصرة الإسلام والمسلمين” قد أعلنت سابقا أن من بين أهدافها المباشرة إخراج القوات الروسية من مالي، وإسقاط المجلس العسكري الحاكم الذي تولى السلطة عقب انقلابي 2020 و2021.
وبعد هجمات أبريل الأخيرة، غيّرت الجماعة خطابها الإعلامي، ونشرت بيانا نادرا باللغة الفرنسية دعت فيه الماليين إلى الانضمام إليها من أجل إسقاط الحكومة وبناء “مالي جديدة” تقوم على الشريعة الإسلامية.
