أعلن صندوق النقد الدولي توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السنغال بشأن برنامج تمويلي جديد بقيمة 2.2 مليار دولار، يمتد على ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلى مساعدة البلاد على استعادة استدامة ديونها وتعزيز استقرارها الاقتصادي.
وأوضح الصندوق أن الاتفاق جاء عقب محادثات مطولة بين الجانبين، بعد تعليق برنامج إقراض سابق بقيمة 1.8 مليار دولار إثر اكتشاف ديون لم تكن قد أُبلغ عنها بصورة صحيحة من قبل الإدارة السنغالية السابقة.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، إن الاقتصاد السنغالي كان يتمتع بإطار اقتصادي كلي جيد نسبيا، غير أن الكشف عن ديون خفية أدى إلى خروج البلاد عن مسارها المالي، الأمر الذي جعل معالجة وضعية الدين ضرورة لاستعادة الاستدامة الاقتصادية.
وبحسب بيانات صندوق النقد الدولي، بلغ إجمالي الدين العام للسنغال نحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، بعد الكشف عن مليارات الدولارات من الاقتراضات التي لم تكن مدرجة بشكل صحيح في البيانات الرسمية.
وقدّر الصندوق حجم الديون التي جرى الإبلاغ عنها بصورة غير صحيحة بأكثر من 11 مليار دولار، بينما تذهب تقديرات بعض المحللين إلى أن الرقم قد يصل إلى نحو 13 مليار دولار، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من اقتصاد البلاد.
وأكد صندوق النقد الدولي أن الاتفاق الجديد يتطلب من السلطات السنغالية اتخاذ إجراءات تصحيحية حاسمة، تشمل تعزيز إدارة الدين وتحسين الشفافية المالية، إضافة إلى إصلاحات تهدف إلى منع تكرار اختلالات مماثلة في المستقبل.
من جانبها، أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية السنغالية موافقتها على إطار عمل مشترك لتعزيز استدامة الدين، دون الكشف عن التفاصيل الكاملة للإجراءات المزمع اتخاذها.
وفي أعقاب الإعلان، سجلت السندات السنغالية تراجعا إلى مستويات قياسية، حيث انخفضت قيمتها إلى أقل من 50 سنتا للدولار أو اليورو، وسط ترقب الأسواق لما ستسفر عنه الإصلاحات المرتبطة بالبرنامج الجديد.
ولا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة إدارة صندوق النقد الدولي ومجلسه التنفيذي قبل دخوله حيز التنفيذ، فيما تراهن داكار على البرنامج الجديد لاستعادة ثقة المستثمرين وفتح الطريق أمام تمويلات واستثمارات إضافية من شركاء دوليين، من بينهم البنك الدولي.
صندوق النقد يقر حزمة تمويل بـ2.2 مليار دولار للسنغال
