لاغارد تغادر المركزي الأوروبي قبل أشهر من نهاية ولايتها

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، عزمها مغادرة منصبها في السابع من فبراير المقبل، قبل نحو تسعة أشهر من انتهاء ولايتها، ما يفتح مبكراً السباق على خلافة إحدى أبرز الشخصيات المؤثرة في السياسة النقدية الأوروبية.
وجاء الإعلان في وقت يواجه فيه البنك ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران، ومخاطر عودة التضخم، وسط مخاوف من تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، خصوصاً في فرنسا.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي، الخميس، أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية ويعمّق مخاطر تباطؤ الاقتصاد.
وتتزامن عملية الخلافة مع الاستعدادات للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، ما يمنح الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة للمشاركة في المشاورات الأوروبية بشأن اختيار الرئيس المقبل قبل انتهاء ولايته.
ويبرز الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، كلااس نوت، والمدير العام لبنك التسويات الدولية، بابلو هرنانديز دي كوس، ضمن الأسماء المطروحة لخلافة لاغارد، وسط توقعات بأن تتداخل المفاوضات بشأن رئاسة البنك مع تعيينات أخرى في قيادته.
وتولت لاغارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي في نوفمبر 2019، وقادت المؤسسة خلال أزمات متلاحقة، شملت جائحة كوفيد-19 وموجة التضخم التي أعقبتها. ومن المتوقع أن يواجه خلفها تحدياً يتمثل في احتواء التضخم دون زيادة الضغوط على اقتصادات منطقة اليورو المثقلة بالديون.