البرلمان السنغالي يرفض للمرة الثانية موازنة 2026

رفضت لجنة المالية والرقابة على الموازنة بالجمعية الوطنية السنغالية، للمرة الثانية، مشروع قانون المالية المعدل لعام 2026، ما يهدد بتأخير التوصل إلى اتفاق تمويلي جديد مع صندوق النقد الدولي بقيمة 2.2 مليار دولار.

وجاء الرفض، خلال جلسة عقدتها اللجنة الجمعة، بعد اعتبارها ردود وزير الاقتصاد والمالية والتخطيط، المقدمة في 30 أكتوبر، على ملاحظاتها السابقة غير كافية، وفق بيان صادر عن الكتلة البرلمانية لحزب «باستيف» الحاكم.
وقال الحزب إن الحكومة لم تُدخل تعديلات على المشروع منذ عرضه في المراجعة الأولى، مشيرا إلى أن رفضه يستند إلى خمسة اعتراضات، تتعلق بمصداقية تقديرات العجز والدين العام، وضعف إجراءات مواجهة غلاء المعيشة، وعدم اتساق الاستثمارات العامة مع الأولويات الاجتماعية، فضلا عن نقص الشفافية وغياب وثائق مالية أساسية، وعدم إخضاع الوكالات والصناديق الحكومية لضوابط أكثر صرامة.
ومن بين الوثائق التي طالب النواب بتقديمها، تقرير مكتب «فورفيس مازار»، وتقرير المفتشية العامة للمالية بشأن الدين غير المالي، وتقرير تنفيذ الموازنة لشهر سبتمبر 2026، إضافة إلى قائمة المؤسسات العامة المستفيدة من التحويلات المالية خلال العام الجاري.

ويأتي تعثر إقرار الموازنة في وقت تسعى فيه السنغال إلى استئناف تعاونها المالي مع صندوق النقد الدولي، والحصول على برنامج تمويل جديد مدته ثلاث سنوات، بقيمة 2.2 مليار دولار، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع الدين العام.
وبحسب بيانات الصندوق، بلغ الدين العام السنغالي 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، عقب اكتشاف اختلالات في بيانات الاقتراض التي قدمتها الإدارة السابقة.
وتتضمن الموازنة المعدلة خفض توقعات نمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 2.7%، مقابل نحو 5% سابقا، ورفع عجز الموازنة المتوقع إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ5.4% في التقديرات السابقة.
ورغم رفض المشروع، أكد حزب «باستيف – الوطنيون» استعداده للحوار، قائلا إن موقفه يهدف إلى التوصل إلى موازنة أكثر واقعية ومصداقية، تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية للسنغاليين.
وجاء الخلاف المالي في سياق توترات سياسية داخل معسكر السلطة في السنغال، على خلفية التباينات بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء عثمان سونكو، زعيم حزب «باستيف».