«القاهرة للكتاب» يختتم دورته الـ57 بأكثر من 6 ملايين زائر

اختتم معرض القاهرة الدولي للكتاب دورته السابعة والخمسين محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد الزوار، تجاوز 6 ملايين زائر خلال 13 يومًا، من 21 يناير إلى 3 فبراير، مؤكدًا مكانته كأكبر تظاهرة ثقافية عربية ومنصة جامعة للإبداع والمعرفة والاحتفاء بالكتاب.
وشهدت الدورة الأخيرة احتفاءً واسعًا بأصوات جديدة في مجالات الإبداع والنقد والنشر، حيث منحت جوائز المعرض لعدد من الكُتّاب والباحثين، من بينهم مدحت صفوت وصلاح السروي في النقد الأدبي، وهناء متولي في القصة القصيرة، وسعيد شحاتة في شعر العامية، إلى جانب تتويج الشيماء رجب الشرقاوي بجائزة الرواية في فئة الشباب، ومنح جائزة أفضل ناشر عربي مناصفة بين دور نشر من مصر ولبنان.
كما شملت الجوائز مجالات التراث والترجمة والفنون وكتب الطفل، في تأكيد على تنوع المشهد الثقافي الذي يقدمه المعرض سنويًا، ودوره في دعم مختلف حقول الإنتاج المعرفي.
وللمرة الأولى، استحدثت إدارة المعرض «جوائز التميز» بإجمالي مليوني جنيه مصري، شملت فئات متعددة من بينها أفضل جناح، وأفضل عرض فني، وأفضل حفل توقيع، وأفضل ندوة ثقافية، في خطوة تهدف إلى تشجيع المبادرات النوعية داخل المعرض.
وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن هذا الإقبال الكثيف يعكس العلاقة الراسخة بين القارئ العربي والكتاب، مشيرًا إلى أن المعرض لم يعد مجرد سوق للنشر، بل أصبح منصة ثقافية متكاملة للاستثمار في الإنسان وبناء الوعي وترسيخ الهوية.
وفي سياق متصل، أُعلن فوز الكاتب التونسي نزار شقرون بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية في دورتها الأولى عن روايته «أيام الفاطمي المقتول»، من بين 108 أعمال مشاركة، تقديرًا لتميزها السردي وقدرتها على المزج بين التاريخ والخيال في بناء روائي محكم.
كما شهدت أروقة المعرض أمسيات شعرية وندوات فكرية وحوارات مفتوحة مع شعراء ونقاد من مختلف الأجيال، عززت الطابع الاحتفالي والثقافي للمعرض، ورسخت حضوره كموعد سنوي للفرح بالقراءة والإبداع في العالم العربي.