تُرتِّب الولايات المتحدة لاستضافة جولة ثالثة من المفاوضات بشأن نزاع الصحراء الغربية يومي 27 و28 فبراير الجاري، ضمن تحرّك دبلوماسي يهدف إلى الدفع نحو بلورة اتفاقٍ إطار قبل نهاية مايو المقبل، وذلك قبيل جلسة مراجعة ينظمها مجلس الأمن في أبريل لمتابعة تنفيذ القرار 2797 الذي جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي منطلقًا للحل.
وكانت العاصمة الإسبانية مدريد قد احتضنت الجولة الثانية بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وتحت إشراف واشنطن والأمم المتحدة. وأسفرت تلك الجولة عن توافق مبدئي على مراجعة وتطوير مقترح الحكم الذاتي المغربي، مع إدراج بعض مطالب البوليساريو، مقابل استبعاد خيار استفتاء تقرير المصير أو العودة إلى خطة جيمس بيكر.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن الصيغة قيد النقاش تتجه نحو توسيع صلاحيات الحكم الذاتي، مع الإبقاء على تعيين رئيسه ضمن صلاحيات الملك، وضمان مظاهر السيادة المغربية، إلى جانب اعتماد آليات رقابة مستوحاة من تجارب دولية مماثلة. كما تتناول المباحثات قضايا تقاسم الموارد الطبيعية، واختصاصات الحكومة المحلية، وحدود علاقاتها الخارجية.
في السياق نفسه، تواصل الجزائر دعم موقف البوليساريو مع المطالبة بضمانات دولية لتنفيذ أي اتفاق محتمل، بينما تؤكد موريتانيا تمسّكها بالحياد واستعدادها لمساندة أي تسوية تراعي مصالحها. ومن المنتظر كذلك أن تبحث الجولة المقبلة مستقبل بعثة المينورسو ودورها المحتمل في مواكبة تطبيق أي اتفاق نهائي.
الولايات المتحدة تستضيف جولة ثالثة من المفاوضات بشأن نزاع الصحراء الغربية
