اعتقلت السلطات الأمنية في بوركينا فاسو الإمام الدكتور محمد إسحاق كيندو، أحد أبرز الأئمة في البلاد، من منزله بالعاصمة واغادوغو، قبل يوم واحد من حلول عيد الأضحى المبارك، وفق ما أعلن اتحاد الجمعيات الإسلامية في بوركينا فاسو
وأوضح الاتحاد أن الإمام أوقف من قبل عناصر من الشرطة وجنود ملثمين، قبل نقله إلى جهة مجهولة، داعياً أعضاءه إلى التحلي بالهدوء والتضامن، ومؤكداً تمسكه بالحوار السلمي
ويأتي الاعتقال بعد أيام من تداول تسجيل صوتي للإمام كيندو انتقد فيه ما اعتبره محاولات لتقييد الصلاة في الأماكن العامة، في ظل جدل متواصل بشأن مشروع قانون لتنظيم الحريات الدينية اعتمدته الحكومة في مارس الماضي
وأثار توقيف الإمام موجة احتجاجات في واغادوغو، حيث تجمع مئات الأشخاص للمطالبة بالإفراج عنه، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.
ويرى مراقبون أن القضية تندرج ضمن سياق تشديد السلطات العسكرية بقيادة الجنرال إبراهيم تراوري إجراءاتها تجاه الأصوات المنتقدة، خاصة بعد اعتقالات سابقة طالت شخصيات دينية ومدنية، فضلاً عن تعليق أنشطة منظمات وهيئات طلابية خلال الأشهر الأخيرة
ولم تصدر السلطات البوركينابية حتى الآن أي توضيح رسمي بشأن أسباب اعتقال الإمام كيندو أو مكان احتجازه.
