نواكشوط – قال رئيس حزب القوى التقدمية للتغيير (FPC) والقيادي في "قطب الـ15" المعارض، صمبا تيام، إن اللقاء الذي جمع ممثلين عن القطب المعارض برئيس الجمهورية، تناول جهود السلطات في مواجهة تداعيات أزمة المحروقات، إلى جانب مناقشة واقع الحوار السياسي وآفاق استئنافه.
وأوضح تيام، في تدوينة نشرها عقب اللقاء، أن الاجتماع استمر لعدة ساعات وشهد نقاشات حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية على المواطنين، مشيرًا إلى أن الرئيس قدم عرضًا مدعومًا بالأرقام حول برامج الدعم الموجهة للفئات الهشة والموظفين والمتقاعدين وذوي الإعاقة.
وأضاف أن المشاركين في اللقاء أقروا بوجود جهود مالية وإجراءات حكومية في هذا المجال، غير أنهم عبّروا عن ملاحظاتهم بشأن محدودية انعكاس تلك التدابير على الواقع المعيشي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية وتكاليف النقل والخدمات.
وفي ما يتعلق بالحوار السياسي، أكد تيام أن عدداً من ممثلي المعارضة، ومن بينهم رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود، أثاروا ملف تعثر الحوار، معبرين عن أملهم في أن يسهم تدخل رئيس الجمهورية في تجاوز حالة الجمود القائمة.
وبحسب تيام، فإن الرئيس اعتبر أن مسؤولية تعثر الحوار تقع على عاتق مختلف الأطراف السياسية، مؤكداً في الوقت ذاته تمسكه بمبدأ الحوار بشأن القضايا الوطنية الكبرى، دون الإشارة إلى إجراءات جديدة من شأنها الدفع نحو استئناف المسار السياسي المتعثر.
كما أشار القيادي المعارض إلى أن اللقاء تطرق إلى الأوضاع الإقليمية والتحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، حيث شدد رئيس الجمهورية على أهمية المحافظة على الاستقرار وتعزيز مناخ التهدئة الوطنية.
وتناول تيام في تدوينته بعض الجوانب التنظيمية المرتبطة بالاجتماع، من بينها مسألة الترجمة وتسيير النقاشات داخل صفوف المشاركين، معتبراً أن احترام التنوع اللغوي يمثل أحد متطلبات العمل السياسي المشترك.
واختتم رئيس حزب القوى التقدمية للتغيير تدوينته بالتأكيد على أن المعارضة تجد نفسها أمام خيارات متعددة بشأن المرحلة المقبلة، من بينها مواصلة الرهان على الحوار السياسي أو تبني أساليب أكثر تشدداً في التعاطي مع السلطة، معتبراً أن مآلات المشهد السياسي ستظل رهينة بالتطورات القادمة ومدى استعداد الأطراف المختلفة لتقديم تنازلات تتيح استئناف الحوار.
صمبا تيام يستعرض تفاصيل لقاء "قطب الـ15" بالرئيس ويجدد الدعوة إلى تحريك الحوار السياسي
