دعا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى تعبئة وطنية لمعالجة مشكلة القمامة في المدن، مؤكدا أن استمرار تعايش المواطنين يوميا مع النفايات «ليس مقبولا»، وأن نظافة المدن ستصبح أحد المؤشرات الأساسية لتقييم أداء السلطات المحلية.
وقال ولد الغزواني، خلال لقاء مع ممثلين عن سكان مقاطعة بنشاب، إن معالجة النفايات لا تنفصل عن تحديات أوسع تتعلق بحماية البيئة والتغير المناخي، داعيا المواطنين والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني إلى الإسهام في إحداث تحول ملموس في هذا المجال.
وأكد أن حماية البيئة والتنمية المستدامة والعمل المناخي أصبحت منذ 2019 جزءا أساسيا من السياسات العمومية، مشيرا إلى تعزيز الأطر القانونية والمؤسسية والرقابة البيئية، إلى جانب تنفيذ برامج لمكافحة التصحر واستصلاح الأراضي وحماية الموارد الطبيعية.
وأضاف أن هذه الجهود شملت إنتاج أكثر من 860 ألف شتلة، وتنفيذ مشاريع لدعم النظم البيئية والاقتصاد الأخضر، وخلق فرص اقتصادية لآلاف المواطنين، خصوصا النساء والشباب.
وأشاد الرئيس بما وصفه بالعناية التي حظيت بها ولاية إنشيري، بالنظر إلى أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية والتحديات البيئية التي تواجهها، مشيرا إلى أن المشاريع المنفذة في الولاية ساهمت في تحسين الظروف الرعوية والحد من تدهور الأراضي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.
وشدد ولد الغزواني على أن حماية البيئة ترتبط مباشرة بصحة السكان والأمن المائي والغذائي والتنمية والاستقرار، وليست قضية ثانوية في السياسات العامة.
واعتبر أن مدينة بنشاب تمثل نموذجا يؤكد إمكانية معالجة مشكلة النظافة وإعادة المدن الموريتانية إلى مظهر حضري لائق، متى توفرت الإرادة والمبادرة والحس المدني.
غزواني يدعو من بنشاب لإنهاء «تعايش» الموريتانيين مع القمامة
