نظم المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية – مبدأ اليوم الخميس 28 أغسطس 2025 ندوة رقمية عبر تطبيق Google Meet تحت عنوان: الذكاء الاصطناعي والتحولات الاجتماعية: الفرص والتحديات والرهانات المستقبلية.
وفي كلمته الافتتاحية رحّب مسؤول الاتصال بالمركز، الأستاذ زيدان الحضرامي، بالحضور مؤكداً أن هذه الجلسة تأتي في إطار مواكبة المركز للتحولات الاجتماعية والثقافية التي يشهدها المجتمع، مع التركيز على الأثر العميق الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في المشهد العالمي المعاصر
الأستاذ الجامعي الدكتور السيد ولد أباه استعرض مسار الثورات العلمية التي مهدت لثورة الذكاء الاصطناعي، بدءاً من ثورة الرياضيات ثم الفيزياء، فالثورة الصناعية وصولاً إلى ثورة الاتصال والرقمنة .
وأوضح أن التحولات الاجتماعية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتمحور حول سؤال جوهري: كيف يمكن تحقيق التكامل بين الذكاء الاصطناعي والقدرات البشرية؟
وأشار إلى أن انعكاسات هذا التطور تتجسد في بعدين أساسيين:
-البعد السياسي: من خلال صعود التيارات الشعبوية في أوروبا
-البعد المعرفي: عبر التدفق الكبير للمعلومات وصعوبة الضبط الأكاديمي والتنقيح العلمي.
وأضاف أن البشرية لم تتوصل بعد إلى الأدوات الكفيلة بضبط هذا التدفق المعرفي لكنها ستتمكن مستقبلاً من إيجاد آليات للتحكم فيه كما حدث في مراحل تاريخية سابقة على غرار التجربة اليونانية.
من جانبها، تحدثت الباحثة في الذكاء الاصطناعي الدكتورة فاطمة عبدو عن استخدامات الذكاء الاصطناعي على الصعيد المحلي وتجارب الحكومة الموريتانية في هذا المجال، مبرزة أن موريتانيا صادقت على الإطار العربي حول الذكاء الاصطناعي، وهي بصدد اعتماد الاستراتيجية الوطنية الخاصة به.
كما أكدت أن توظيف هذه التقنيات يمكن أن يسهم في تحسين جودة الحياة وتسهيل الولوج إلى الخدمات
أما الباحثة التونسية في مرحلة الدكتوراه خديجة المسعودي فقد قدمت تعريفا بالذكاء الاصطناعي وتاريخه وخصائصه مسلطة الضوء على أبرز التحديات التي تواجه المنطقة في توظيفه.
وشددت على ضرورة اهتمام الدول العربية بهذا المجال داعية إلى دخول الشركات التقنية بقوة وتعزيز حضور البلدان العربية، والانتقال من مجرد الاستخدام إلى فضاء الابتكار والمبادرة
الندوة عرفت مشاركة واسعة من طلاب وباحثين وأساتذة ونشطاء في المجتمع المدني قبل أن تختتم بالإجابة على أسئلة الحضور ونقاشاتهم المثمرة حول الموضوع.