مفاوضات متقدمة بين موريتانيا وStarlink لإدخال خدمات الإنترنت الفضائي وسط تحفظات محلية

كشفت مصادر مطلعة عن دخول الحكومة الموريتانية مرحلة متقدمة من المفاوضات مع شركة “ستارلينك”، التابعة لمجموعة “سبيس إكس”، بهدف إطلاق خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في البلاد، في إطار مساعيها لمعالجة اختلالات التغطية، خصوصاً في المناطق النائية

 

وبحسب ذات المصادر، تواجه هذه المباحثات ضغوطاً من شركات الاتصال المحلية، التي تبدي تحفظها على دخول فاعل جديد يعتمد على تقنيات مختلفة، لما قد يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على بنية السوق الحالية ومستويات المنافسة

 

وتشير المعطيات إلى أن الحكومة تعمل منذ نحو عامين على البحث عن حلول عملية لأزمة الإنترنت، حيث باشرت اتصالاتها مع “ستارلينك” لتوفير خدمة تستهدف بالأساس المناطق غير المشمولة بالتغطية. غير أن الشركة اشترطت، وفق المصادر، تعميم خدماتها على كامل التراب الوطني

 

وفي هذا السياق، جرى تنسيق فني وتنظيمي مع سلطة التنظيم، بهدف ضمان توفير خدمة بجودة عالية وتكلفة مناسبة، مستفيدة من نموذج “ستارلينك” الذي لا يعتمد على بنى تحتية أرضية تقليدية، ما قد يساهم في خفض التكاليف وتحسين الأداء

 

كما أفادت المصادر بتعثر اجتماع كان مرتقباً في الولايات المتحدة بين وفد حكومي موريتاني ومسؤولي الشركة، كان من المفترض أن يُخصص لوضع الصيغة النهائية للاتفاق، بعد التوافق على الخطوط العريضة، بما يشمل شروط الترخيص، والالتزامات المالية، والجوانب التقنية، وقضايا حوكمة البيانات.

وفي سياق متصل، كانت سلطة التنظيم قد طلبت، خلال اجتماع حكومي أواخر عام 2025، مهلة شهرين للرد على طلب التعاقد مع “ستارلينك”، غير أن الرد لم يصدر حتى الآن، رغم انقضاء الآجال المحددة

 

ورغم ذلك، تؤكد المصادر أن الحكومة ما تزال متمسكة بخيار التعاقد مع الشركة، باعتباره أحد الحلول الرئيسية لمعالجة مشكلة التغطية بشكل نهائي، خاصة في ظل التوجه نحو إدخال تقنيات الجيل الخامس

 

يُذكر أن “ستارلينك” تقدم خدماتها حالياً في أكثر من 150 دولة، من بينها نحو 25 دولة إفريقية، وقد حصلت مؤخراً على ترخيص للعمل في السنغال، في مؤشر على تسارع انتشارها في المنطقة.