ردّ الأمين العام لمنتدى علماء موريتانيا وأفريقيا على التصريحات المنسوبة إلى رئيس بوركينا فاسو، النقيب إبراهيم تراوري، والتي نُسب إليه فيها القول إن "العرب استعبدوا الأفارقة منذ ألف عام"، معتبرًا أن هذا الطرح يتضمن "مغالطة خطيرة" في قراءة التاريخ، ويربط الإسلام بقضية الرق على نحو غير دقيق.
وأوضح الأمين العام أن الرق لم يكن نظامًا أوجده الإسلام، بل كان ظاهرة إنسانية واسعة الانتشار عرفتها مختلف الحضارات القديمة، بما فيها المجتمعات الإفريقية، قبل ظهور الإسلام، مؤكدًا أن الرسالة الإسلامية جاءت في سياق تاريخي قائم على الاسترقاق، وعملت على تضييق أسبابه والتوسع في وسائل العتق، وجعل تحرير الرقاب من أفضل القربات والكفارات.
وأضاف أن الإسلام رسّخ مبدأ المساواة بين البشر، ولم يجعل اللون أو العرق معيارًا للتفاضل، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾، مشيرًا إلى أن التاريخ الإسلامي شهد بروز علماء وقضاة وفقهاء وقادة من أصول إفريقية، دون أن يشكل لون البشرة عائقًا أمام تولي المناصب الدينية أو السياسية أو العسكرية.
وأكد أن استمرار بعض مظاهر الرق في عدد من المجتمعات الإسلامية عبر التاريخ لا يُعد نتيجة لتشريع الإسلام، وإنما يمثل بقايا لنظام إنساني سابق أو ممارسات ناتجة عن سوء فهم لتعاليم الدين.
كما دعا إلى تناول تاريخ الإسلام في إفريقيا من منظور أشمل، يبرز دوره في نشر العلم وبناء الحضارة
