تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في انقطاع الكهرباء بمحطتي تحويل في نواكشوط

أعلنت السلطات الموريتانية، بتوجيهات من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في ملابسات الحادث الذي تعرضت له محطتان من محطات التحويل الكهربائي الست في نواكشوط، وما ترتب عليه من انقطاع للتيار الكهربائي في عدد من أحياء العاصمة.

وستتولى اللجنة التحقيق في مختلف جوانب الحادث، بما في ذلك تحديد أسبابه المباشرة وغير المباشرة، وآلية وقوعه، وتحديد المسؤوليات المحتملة لدى الجهات المعنية، سواء كانت مؤسسات عمومية أو شركات منفذة أو مكاتب دراسات أو موردين أو وسطاء، إضافة إلى تقييم عمليات إخماد الحريق، وإعادة الخدمة، والإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل المحطتين، مع تقديم توصيات للحد من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

ووفق البيان، فقد وجه رئيس الجمهورية، منذ الساعات الأولى للحادث، بإعطاء الأولوية لإعادة التيار الكهربائي إلى الأحياء المتضررة، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، خاصة المياه والمرافق الصحية، قبل الشروع في تحقيق شامل وشفاف واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتائجه.

وأشار البيان إلى أن فرق الشركة الوطنية للكهرباء، وبإشراف السلطات المختصة، تمكنت من إعادة الخدمة إلى غالبية المناطق المتضررة، فيما تتواصل الجهود لاستكمال إعادة التيار إلى بقية الأحياء.

وأكد البيان أن عمليات التدخل استفادت من توفر مخزون من قطع الغيار، وجاهزية الخطط البديلة لضمان استمرار خدمات المياه والصحة، إضافة إلى تأمين الموارد المالية اللازمة والاستجابة الأمنية للموقف.

وأعربت السلطات عن أسفها لما سببه الانقطاع من معاناة للمواطنين، مؤكدة التضامن مع المتضررين، ومشددة في الوقت نفسه على أن التحقيق سيحدد المسؤوليات، وأن نتائجه ستكون أساساً لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.

كما أشار البيان إلى أن محطتي التحويل المتضررتين تم إنشاؤهما قبل عام 2015، موضحاً أن المعدات الجديدة التي تم اقتناؤها ضمن برنامج تنمية نواكشوط لم تُركب بعد، وأن ما أُنجز حتى الآن في إطار البرنامج يقتصر على خطوط الجهد، ومحطات تحويل الجهد المنخفض، وشبكات الإنارة العمومية.

واختتم البيان بالتأكيد على مواصلة العمل لتطوير منظومة الكهرباء الوطنية، داعياً مختلف القوى الوطنية إلى التعاطي المسؤول مع الحادث، وانتظار نتائج التحقيق قبل استخلاص الاستنتاجات أو توجيه الاتهامات.