في سياق الاستعدادات للدخول المدرسي 2026–2027، أعلن قطاع التربية والتعليم عن اعتماد مقاربة جديدة في سياسة توفير الزي المدرسي، تقوم على توجيه الطلب نحو الإنتاج الوطني وتعزيز مساهمة المؤسسات المحلية في هذه العملية.
وبموجب هذا التوجه، تقرر إسناد مهمة تصنيع الزي المدرسي إلى عدد من الفاعلين الوطنيين، بدل الاعتماد على صفقات توريد من الخارج، مع تخصيص الغلاف المالي المرصود لدعم هذه المؤسسات، في إطار اتفاقيات شراكة يُفترض أن تضمن جودة المنتوج واحترام آجال التسليم.
ويُقدَّم هذا الخيار باعتباره خطوة داعمة للتشغيل المحلي ومحفزة لقطاع التصنيع، فضلاً عن انسجامه مع السياسات العمومية الرامية إلى تعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية.
غير أن هذا التوجه يثير في المقابل جملة من التساؤلات، تتعلق أساساً بمدى جاهزية المؤسسات المحلية لتلبية الطلب من حيث الكم والجودة، وبآليات الرقابة المعتمدة لضمان الشفافية في إسناد هذه الصفقات. كما يُطرح سؤال حول ما إذا كان هذا الإجراء قد يفتح المجال أمام تحايل بعض الموردين أو المؤسسات عبر واجهات محلية شكلية، أو قد يفسح المجال لعودة ممارسات سماسرة الصفقات وصفقات التراضي، بما قد يقوض أهداف الإصلاح المعلنة.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن نجاح هذه الخطوة سيظل رهيناً بصرامة معايير الإسناد، وفعالية أجهزة المتابعة والتدقيق، بما يضمن تحقيق التوازن بين دعم الإنتاج الوطني وحماية المال العام من أي اختلالات محتملة.




