ولد اجاي: 600 مسرح و11 ملف فساد و105 مليارات زيادة في المداخيل

أعلن الوزير الأول المختار ولد اجاي أن الحكومة حققت خلال سنة 2025 تقدّمًا ملموسًا في مجال الحكامة والإصلاح الإداري، شمل محاربة الفساد، وتنقية الوظيفة العمومية، وتحسين أداء المؤسسات العمومية، دون فرض ضرائب جديدة.
وأوضح ولد اجاي، خلال عرضه حصيلة عمل الحكومة اليوم أمام البرلمان، أن عملية شاملة لتنقيح قواعد بيانات موظفي الدولة والمتقاعدين أسفرت عن شطب مئات الأسماء الوهمية التي كانت تتقاضى رواتب وتعويضات شهرية دون وجه حق، إضافة إلى تسريح أكثر من 600 موظف.
وفي إطار مكافحة الفساد، أكد الوزير الأول أن الحكومة أحالت 11 ملفًا إلى القضاء، واتخذت إجراءات صارمة ضد التغيب الوظيفي، ووضعت حدًا للتعدي على أملاك الدولة، مع تنفيذ العقوبات القانونية بحق كل من ثبت تورطه في قضايا فساد.
وعلى الصعيد المالي، كشف ولد اجاي عن تحسن ملحوظ في وضعية المؤسسات العمومية، حيث ارتفعت مداخيل الشركة الوطنية للكهرباء “صوملك” خلال 2025 بمقدار 4.2 مليار أوقية مقارنة بسنة 2024، مقابل تراجع إنفاقها بأكثر من 3 مليارات أوقية قديمة، ما ساهم في تقليص عجزها من 30 مليارًا إلى 23 مليار أوقية قديمة.
كما سجلت الشركة الوطنية للماء زيادة في المداخيل بلغت 2.4 مليار أوقية، وانخفض عجزها من 2.3 مليار أوقية سنة 2024 إلى 590 مليون أوقية سنة 2025.
وفي المجال الجبائي، أكد الوزير الأول أن المداخيل الضريبية والجمركية ارتفعت سنة 2025 بمقدار 105 مليارات أوقية، أي بنسبة 5.7% مقارنة بسنة 2024، مشددًا على أن هذا التحسن تحقق دون استحداث أي ضرائب جديدة.
وعلى مستوى تسيير المالية العمومية، نوّه ولد اجاي بما وصفه بـ“التراجع الكبير” في نسبة نفقات تسيير الإدارة العمومية والمؤسسات العمومية من إجمالي النفقات العامة، حيث انتقلت من 26% في قانون المالية الأصلي لسنة 2024، إلى 22% في 2025، ثم إلى 20% في مشروع قانون المالية الأصلي لسنة 2026.
وفي ما يتعلق بإدارة المجال العمراني، أعلن الوزير الأول أن الحكومة استعادت خلال 2025 نحو 80 ساحة عمومية، إضافة إلى مئات الهكتارات التي كانت محتلة بصفة غير شرعية، مؤكدًا أن هذه الجهود تندرج ضمن استراتيجية متواصلة تنفذها القطاعات المكلفة بالعقارات والإسكان والداخلية.
سياسيًا ومؤسساتيًا، أوضح ولد اجاي أن الحكومة منحت 14 ترخيصًا للأحزاب السياسية وفق قانون الأحزاب الجديد، بينما توجد 6 مشاريع أحزاب أخرى في مرحلة التزكية. كما أكد العمل على تعزيز العلاقة مع المؤسسات الدستورية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، مشيرًا إلى اكتمال الدراسات الخاصة بتشييد مقر ملائم لمؤسسة المعارضة الديمقراطية.
وفي قطاع الإعلام، أعلن الوزير الأول تشييد مقر جديد للسلطة العليا للصحافة، وبناء مكاتب حديثة للوكالة الموريتانية للأنباء والتلفزة، إلى جانب إطلاق محطات جهوية ناطقة باللغات الوطنية، وتعزيز انتشار الإذاعة الوطنية.
كما كشف ولد اجاي عن تقدم ملموس في رقمنة الإدارة، حيث تم رقمنة 12 خدمة عمومية وربطها بمنصة “خدماتي”، ومعالجة 21 ألف شكاية عبر منصة “عين”، تم البت في 71% منها.