سجّل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الاثنين، متجاوزاً حاجز 5 آلاف دولار للأونصة، مع تزايد إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل تصاعد الضبابية الجيوسياسية وتآكل الثقة في الأصول الأميركية.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 2 في المائة ليصل إلى 5081.18 دولار للأونصة، بعد أن لامس مستوى 5092.71 دولار في وقت سابق من الجلسة، فيما صعدت العقود الآجلة الأميركية تسليم فبراير إلى 5079.30 دولار.
وجاء هذا الصعود امتداداً لمسار قوي حققه الذهب خلال عام 2025، مسجلاً مكاسب بلغت 64 في المائة، بدعم من سياسات نقدية أكثر تيسيراً، وعمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية، لا سيما الصين التي واصلت تعزيز احتياطياتها للشهر الرابع عشر على التوالي، إضافة إلى تدفقات قياسية نحو صناديق المؤشرات المتداولة. وارتفعت الأسعار بأكثر من 17 في المائة منذ بداية العام الجاري.
ويرى محللون أن التحركات السياسية الأميركية الأخيرة، وما رافقها من تهديدات ورسوم جمركية متقلبة، أسهمت في تعميق أزمة الثقة في الإدارة الأميركية، ما عزز توجه المستثمرين نحو الذهب باعتباره «البديل الأكثر أماناً».
وفي سياق متصل، ساهم تراجع الدولار، مدفوعاً بارتفاع الين وترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في زيادة جاذبية الذهب لحاملي العملات الأخرى.
وتوقع محللون استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن الأصفر، مع إمكانية وصوله إلى نحو 5500 دولار للأونصة خلال العام الحالي، رغم احتمالات حدوث تصحيحات قصيرة الأجل بفعل جني الأرباح.
وامتدت موجة الارتفاع إلى المعادن النفيسة الأخرى؛ إذ قفزت الفضة إلى مستويات قياسية فوق 100 دولار للأونصة، بينما سجل كل من البلاتين والبلاديوم أعلى مستوياتهما منذ سنوات، مدعومة بإقبال استثماري قوي وشح المعروض في الأسواق.
الذهب يخترق 5 آلاف دولار وسط اضطراب سياسي عالمي
