محكمة غامبية تستمع لشهادة مدير مستشفى في قضية وفاة 83 طفلاً بسبب الفشل الكلوي

أدلى المدير العام لمستشفى إدوارد فرانسيس سمول التعليمي بشهادته أمام المحكمة العليا في كانيفي، ضمن القضية المتواصلة بشأن تفشي حالات الفشل الكلوي الحاد التي أودت بحياة 83 طفلاً، حيث تطالب أسر الضحايا بمساءلة الجهات المعنية عن ملابسات هذه الوفيات


وتستند الدعوى إلى مزاعم تفيد بأن الأطفال تناولوا أدوية سعال ملوثة، من بينها شراب “بروميثازين” محلول فموي، و“Kofexmalin Baby”، و“Makoff Baby”، و“Magrip N Cold”، وهي منتجات مصنّعة في الهند ومستوردة من قبل شركة “Atlantic Pharmaceutical Company”، المدرجة كمدعى عليه ثانٍ في القضية.
تفاصيل الشهادة
مثل الدكتور مصطفى بيتاي أمام المحكمة بصفته شاهد دفاع. وخلال الاستجواب المضاد من قبل محامية المدّعين، أقرّ بعدم قدرته على تحديد التاريخ الدقيق لبداية تفشي المرض أو عدد موجات التفشي التي سُجلت في المستشفى، مشيراً إلى أن حالات الفشل الكلوي الحاد تتكرر من حين لآخر، ولا يمكنه تأكيد ما إذا كانت قد أُبلغ عنها رسمياً في فترات سابقة.
وأوضح أن ارتفاع الحالات عام 2022 تزامن مع فيضانات شديدة شهدتها البلاد بين يونيو وأكتوبر، مرجحاً في البداية أن تكون المياه الملوثة سبباً في انتشار حالات إسهال أدت إلى مضاعفات كلوية. كما أشار إلى أن خبيراً طبياً يُدعى البروفيسور فيفيان رجّح احتمال وجود صلة بين الحالات وتناول “الباراسيتامول”.


تضارب حول الأسباب وعدد الوفيات


ذكر بيتاي أنه أُبلغ بالوفيات في يوليو 2022، وأن الاشتباه السريري آنذاك ركّز على “الباراسيتامول” كسبب محتمل، لكنه أقرّ بعدم امتلاكه وثائق تدعم ذلك. كما أوضح أن رسالة عُرضت عليه أمام المحكمة لم تكن صادرة عنه، ولا يستطيع التعليق على محتواها


وأشار إلى أنه لا يتذكر عدد الوفيات في سبتمبر، مؤكداً أن الحصيلة ارتفعت إلى 83 وفاة بين أكتوبر ونوفمبر، وأن عدد الضحايا بلغ 27 طفلاً عند إدراك حجم الأزمة لأول مرة.
وبيّن أن عمليتي تشريح فقط أُجريتا من أصل نحو 70 حالة وفاة، موضحاً أن تقارير التشريح ليست دائماً حاسمة، وأنها تُجرى عادة عند غموض سبب الوفاة. وأضاف أن بعض العينات خضعت للفحص محلياً، فيما أُجريت تحاليل أخرى في السنغال وغانا، وأُرسلت عينات أدوية إلى الخارج لاستكمال التحقيقات.
تقصير وإشكالات مؤسسية


وأقرّ الشاهد بوجود تحديات كبيرة في القطاع الصحي، تشمل نقص الكوادر والمعدات. كما أشار إلى تضارب مصالح داخل وكالة مراقبة الأدوية، لافتاً إلى أن بعض الموظفين كانوا يملكون صيدليات خاصة.
وعند سؤاله عما إذا كانت وزارة الصحة قد حدّدت المسؤولين بحلول سبتمبر 2022، قال إنه لم يكن على علم بذلك إلى أن أدلى الرئيس آداما بارو بتصريح علني. كما أكد أنه لا يستطيع التحدث باسم وكالة مراقبة الأدوية، ولم يكن يعلم آنذاك بتسمية شركة “أتلانتيك” في أي تقرير رسمي.
وفي نهاية الجلسة قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى 26 فبراير لاستكمال ستجواب الدكتور بيتاي.