تزايدت في موريتانيا خلال الساعات الأخيرة دعوات شعبية ومطالبات على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة مراجعة أسعار الوقود والغاز، وذلك عقب التراجع الحاد في أسعار النفط عالميًا بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى
وشهدت الأسواق العالمية انخفاضًا كبيرًا في أسعار الخام، حيث تراجع سعر خام برنت بنسب تراوحت بين 15% و20% ليستقر دون 100 دولار للبرميل، في أكبر هبوط يومي منذ سنوات
ويأتي هذا الانخفاض بعد إعلان هدنة مؤقتة في المنطقة، وما رافقها من توقعات بعودة الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز، وهو ما خفف من مخاوف نقص المعروض في الأسواق العالمية
وفي ظل هذا التراجع، يرى متابعون أن استمرار أسعار الوقود في موريتانيا عند مستوياتها الحالية لم يعد مبررًا، مطالبين السلطات بمراجعتها بما يتماشى مع تطورات السوق الدولية، خاصة وأن الأسعار كانت قد ارتفعت سابقًا بفعل التوترات الجيوسياسية
غير أن خبراء في مجال الطاقة يحذرون من التسرع، مشيرين إلى أن هذا الانخفاض قد يكون مؤقتًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن استقرار وقف إطلاق النار، واحتمال عودة التوترات، وهو ما قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع من جديد
وتبقى مسألة انعكاس الأسعار العالمية على السوق المحلية رهينة بسياسات التسعير الحكومية، ومستوى الضرائب والدعم، إضافة إلى تكاليف النقل والتخزين.
