اكتتاب 3852 عنصرًا للتعليم.. هل تواكب الموارد البشرية تحديات المدرسة الجمهورية؟

في خطوة تُعد من أكبر عمليات تعزيز الموارد البشرية في قطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة، وافقت وزارة المالية على اكتتاب 3852 عنصرًا لصالح وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، في إطار مواصلة تنفيذ مشروع المدرسة الجمهورية والاستعداد للمرحلة المقبلة من إصلاح المنظومة التعليمية.
ويشمل الاكتتاب تكوين 1000 معلم رئيس و1000 معلم في مدارس تكوين المعلمين، إلى جانب الاكتتاب المباشر لتسوية وضعية 553 مدرسًا، وتسوية وضعية 167 مدرسًا متعاقدًا، فضلاً عن التعاقد مع 1132 من مقدمي الخدمات لدعم التعليمين الأساسي والثانوي.
ويأتي هذا الإجراء، وفق الجهات الرسمية، بهدف تعزيز الموارد البشرية للقطاع، وتوفير الكفاءات التربوية اللازمة لمواكبة متطلبات الإصلاح، وتحسين التأطير داخل المؤسسات التعليمية، بما ينعكس على جودة العملية التعليمية.
ويثير هذا الاكتتاب، في المقابل، تساؤلات حول مدى كفاية تعزيز الموارد البشرية وحده لمواكبة المرحلة الجديدة، في ظل اقتراب اكتمال انتقال تلاميذ التعليم الابتدائي إلى المدرسة الجمهورية بعد انحسار التعليم الحر في هذه المرحلة، وما إذا كانت البنية التحتية المدرسية، من فصول وتجهيزات وخدمات، قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من التلاميذ خلال السنوات المقبلة.
كما يطرح مراقبون تساؤلات بشأن حجم الاستثمارات المطلوبة في تشييد المدارس وتوسعة المؤسسات القائمة، وتوفير الوسائل التعليمية، بما يضمن انسجام التوسع في الموارد البشرية مع جاهزية المنشآت التعليمية، ويحقق الأهداف التي يستند إليها مشروع المدرسة الجمهورية.
ويرى متابعون أن نجاح هذه المرحلة سيظل مرتبطًا بمدى التكامل بين توفير الكادر التربوي، وتطوير البنية التحتية، وتحسين ظروف التدريس والتعلم، بما يتيح استيعاب التحولات التي يشهدها قطاع التعليم، ويضمن استمرارية الإصلاح وتحقيق أهدافه على المدى البعيد.