في سياق يتسم بتسارع التحول الرقمي عالميًا وتحديات دولية متزايدة تفرض تحسين كفاءة النظم العمومية، عقدت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، الدكتورة هدى باباه، صباح اليوم الأربعاء 01 أبريل 2026، اجتماعًا مع وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، أحمد سالم ولد ابده، لبحث آليات رقمنة تنظيم الامتحانات والمسابقات الوطنية.
الاجتماع ركّز على الجوانب الفنية والتقنية المرتبطة بإدماج حلول رقمية حديثة في مختلف مراحل تنظيم الامتحانات، بما يشمل الإعداد، والإجراء، والتصحيح. ويأتي هذا التوجه في ظل سعي السلطات إلى تعزيز الشفافية والحد من الاختلالات التنظيمية التي لطالما أثارت نقاشًا في الأوساط التربوية، خاصة فيما يتعلق بالدقة وسلامة الإجراءات.
كما تطرّق النقاش إلى استخلاص الدروس من التجارب الرقمية الأخيرة، بما في ذلك المسابقات التي أشرفت عليها وزارة التحول الرقمي، والتي كشفت عن الحاجة إلى بنى تقنية أكثر صلابة، وآليات تحقق ومراقبة أكثر نجاعة لضمان تكافؤ الفرص ومصداقية النتائج.
وخلص اللقاء إلى إعداد خارطة طريق لرقمنة الامتحانات، تقوم على اعتماد تدريجي للحلول الرقمية، عبر مراحل تجريبية متعددة تُخضع الأدوات التقنية لاختبارات تقييم صارمة قبل تعميمها. ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ هذا المسار بشكل تدريجي ابتداءً من العام الدراسي المقبل.
ويرى متابعون أن هذا التوجه، رغم أهميته، يظل مرهونًا بمعالجة بعض التحديات البنيوية في قطاع التعليم، من بينها جاهزية البنية التحتية الرقمية، وتأهيل الموارد البشرية، وضمان الولوج العادل إلى الوسائل التقنية، خاصة في المناطق الداخلية.
ومن شأن هذه الخطوة، في حال تنفيذها وفق مقاربة متكاملة، أن تسهم في رفع مصداقية الامتحانات والمسابقات الوطنية، وتقليص هامش الأخطاء، وتحسين النجاعة الإدارية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى أنظمة تعليمية أكثر مرونة وشفافية في مواجهة التحولات الدولية الراهنة.
وقد حضر الاجتماع الأمين العام لوزارة التربية، صدف سيدي محمد، إلى جانب عدد من أطر ومستشاري القطاعين.
في ظل تحديات بنيوية داخل القطاع، وزارة التربية تسعى إلى رقمنة الامتحانات
