نواكشوط – 1 أبريل 2026
أكد حزب الإنصاف أن الإجراءات الحكومية الأخيرة لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة تعكس توجهاً يوازن بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أنها لم تقتصر على ضبط الأسعار، بل شملت تقاسم أعباء الأزمة مع المواطنين.
وأوضح الحزب، في بيان صادر اليوم الأربعاء، أن مراجعة أسعار المحروقات والغاز المنزلي تأتي في سياق دولي يتسم بارتفاع تكاليف الطاقة، حيث بلغ حجم الدعم مستويات مرتفعة قُدّرت بنحو 187 مليار أوقية قديمة، وهو ما استدعى – بحسب البيان – اعتماد زيادات وصفها بـ"المحدودة والمدروسة"، بهدف ضمان استمرارية التموين وتفادي اضطرابات السوق، مع استمرار الدولة في تحمل جزء من الكلفة.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات رافقها الإبقاء على أسعار الكهرباء دون تغيير، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب إطلاق حزمة اجتماعية تضمنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 50 ألف أوقية قديمة، وتقديم دعم مباشر لأكثر من 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، فضلاً عن منح مساعدات مالية لعمال القطاع العام من ذوي الدخل المحدود.
وفي السياق ذاته، لفت الحزب إلى اعتماد تدابير ترشيدية داخل القطاع العام، شملت اقتطاعات من رواتب كبار المسؤولين وتقليص بعض أوجه الإنفاق، في إطار ما وصفه بروح التضامن وتقاسم الأعباء.
ودعا حزب الإنصاف المواطنين، وخاصة الفئات ذات الدخل المرتفع، إلى المساهمة في دعم الفئات الأكثر هشاشة وترشيد استهلاك الطاقة، مؤكداً أن النهج المعتمد يسعى إلى تحقيق توازن بين متطلبات المالية العمومية والحفاظ على القدرة الشرائية، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
حزب الإنصاف: إجراءات الحكومة تمزج بين ضبط السوق وتقاسم كلفة الأزمة
