أطويل – 10 أبريل 2026
في سياق تعزيز الحضور الميداني للإدارة وتقريب الخدمات من المواطنين في المناطق الحدودية، أدى والي الحوض الغربي، محمد ولد أحمد مولود، زيارة تفقد واطلاع لعدد من القرى التابعة لمقاطعة أطويل، الواقعة على الشريط الحدودي مع جمهورية مالي.
وشملت الزيارة سلسلة من التجمعات القروية في بلديتي بغداد ولحريجات، من بينها بغداد، ومسـيل الصالحين، وابغيديد، ومشينو، ولمخيشبة، والعرك، واحريجت هادة، وأهل ممادي، ولمبيديع، إضافة إلى نقطة العبور في أطويل وقريتي لبناطر وكتول ببلدية الصط، حيث اطلع الوالي ميدانيا على الأوضاع العامة للسكان ومستوى الخدمات الأساسية.
وخلال اجتماع موسع احتضنته قرية بغداد، عرض الوالي جملة من التدابير التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من تداعيات الأزمات الدولية الراهنة، خاصة تلك المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، مؤكدا أن هذه الإجراءات تستهدف ضمان تموين الأسواق بالمواد الأساسية وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة تقلبات الأسعار.
وأكد المسؤول الإداري أن هذه الزيارة تندرج ضمن مقاربة حكومية قائمة على الإنصات المباشر لانشغالات السكان المحليين، والعمل على معالجتها ميدانيا، انسجاما مع التوجيهات العليا للسلطات في البلاد، والرامية إلى تكريس تنمية متوازنة تشمل مختلف المناطق، خاصة الهشة منها.
كما نوه بالدور المحوري الذي تضطلع به ساكنة الشريط الحدودي في دعم جهود الأمن والاستقرار، من خلال التعاون المستمر مع السلطات الإدارية والعسكرية، مبرزا في الوقت ذاته أهمية البرامج الاجتماعية التي تنفذها الهيئات الحكومية، وفي مقدمتها مندوبية “تآزر” ومفوضية الأمن الغذائي، في تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر هشاشة.
وفي الشق الأمني، شدد الوالي على ضرورة التزام المواطنين بالبقاء داخل الحدود الوطنية، في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة في المناطق المجاورة داخل مالي، مؤكدا جاهزية الأجهزة الأمنية والعسكرية لتأمين الحدود، ومواصلة تنفيذ البرامج التنموية، بما في ذلك البرنامج الاستعجالي للتنمية، الذي يشهد وتيرة متسارعة في التنفيذ.
وقد رافق الوالي خلال هذه الجولة عدد من المسؤولين الإداريين والمنتخبين المحليين، إلى جانب قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، في خطوة تعكس تنسيقا ميدانيا متعدد المستويات لمتابعة قضايا المواطنين في هذه المناطق ذات الخصوصية الجغرافية والأمنية.
