وقّعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموريتانية، السبت، مذكرة تفاهم مع مجلس التعليم العالي التركي، ترمي إلى توسيع التعاون الأكاديمي بين البلدين، وذلك خلال حفل احتضنته جامعة يلدز التقنية في تركيا.
وجاء التوقيع على هامش لقاء جمع وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يعقوب ولد أمين، برئيس مجلس التعليم العالي التركي، البروفيسور أرول أوزفار، حيث بحث الجانبان آفاق تطوير الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي في موريتانيا وتركيا.
وخلال المباحثات، أكد الوزير الموريتاني أن تركيا أصبحت وجهة تعليمية متزايدة الأهمية بالنسبة للطلبة الموريتانيين، بعد سنوات كانت فيها فرنسا الخيار الأول، معتبراً أن هذا التحول يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأكاديمي.
واقترح الوزير إنشاء جامعة تركية في موريتانيا، موضحاً أن المشروع يمكن أن يخدم أيضاً طلبة دول الجوار، فيما أبدى رئيس مجلس التعليم العالي التركي استعداد بلاده لدراسة إطلاق برامج أكاديمية لجامعات تركية داخل موريتانيا، أو افتتاح كلية تابعة لإحدى الجامعات التركية إلى حين إنجاز المشروع.
وأشار أوزفار إلى أن استعداد موريتانيا لتوفير أرض أو مبنى داخل حرم جامعة نواكشوط، إلى جانب تنامي الإقبال على تعلم اللغة التركية، يمثلان عوامل مشجعة للمضي في المشروع، مؤكداً أن المجلس سينظر إليه ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
وتنص مذكرة التفاهم على تعزيز تبادل الطلبة والأساتذة، وإطلاق برامج أكاديمية مشتركة في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، إلى جانب توسيع التعاون في التعليم الرقمي، وتبادل الخبرات في مجال التقنيات التعليمية، ودعم مشاريع رقمنة الخدمات الجامعية.
كما تشمل المذكرة توسيع برامج المنح الدراسية، وتشجيع التبادل الأكاديمي والثقافي، وتطوير برامج لتعليم اللغة التركية في موريتانيا بما يخدم الأغراض العلمية والتقنية، فضلاً عن إنشاء منصات للتعليم عن بُعد وفصول افتراضية بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين.
اتفاق موريتاني تركي يمهد لإنشاء جامعة في نواكشوط
