أعلن الرئيس الغامبي السابق يحيى جامي، المقيم في المنفى، عن إطلاق ما سماه «عملية الاجتثاث الكامل» (Operation Complete Weeding) داخل حزب التحالف من أجل إعادة التوجيه والبناء الوطني (APRC)، في رسالة صوتية جديدة وجهها إلى أنصار الحزب، وفق ما أوردته صحيفة The Alkamba Times الغامبية.
ودعا جامي أعضاء الحزب إلى التحلي بالصبر، محذرًا من أشخاص قال إنهم يستغلون اسمه لإصدار بيانات أو توجيه انتقادات إلى قيادة الحزب، وحث أنصاره على التأكد من صحة أي تصريحات أو رسائل تنسب إليه.
وقال جامي إن على من يشك في مصدر أي رسالة أن يتأكد من هوية المتحدث، داعيًا إلى إبلاغ الصحافة أو قيادة الحزب أو الأشخاص الموثوق بهم عن أي رسائل مشبوهة. وأضاف أن فريقه الإعلامي سيساعد في كشف من ينتحلون صفة المتحدثين باسمه.
واستخدم الرئيس الغامبي السابق استعارة زراعية لوصف الوضع داخل حزب APRC، مشبهًا الحزب بمزرعة تحتاج إلى إزالة «الأعشاب الضارة» حتى تتمكن من النمو والازدهار.
وقال: «هناك الكثير من الأعشاب الضارة التي يجب اقتلاعها حتى تزدهر المزرعة»، معلنًا عزمه إطلاق «عملية الاجتثاث الكامل»، مع وعد بالكشف عن تفاصيلها بحلول الجمعة المقبلة.
وكرر جامي توصيف العملية بعدة عبارات، من بينها «القضاء على الأعشاب الضارة» و«عملية الجرافة» و«الجرافة القصوى»، دون أن يحدد الأشخاص أو الجهات التي يقصدها بهذه الأوصاف.
وتوحي تصريحات جامي بإمكانية إجراء تغييرات أو إعادة هيكلة داخلية في صفوف الحزب، غير أنه لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة الإجراءات المرتقبة أو الجهات التي قد تستهدفها العملية.
كما أكد أنه يشعر بالارتياح إزاء ما وصفه بانكشاف أشخاص ينشرون معلومات كاذبة باسمه، مشددًا على أن أي شخص يدعي امتلاك تفويض منه دون أساس سيتم كشفه في نهاية المطاف.
وتأتي رسالة جامي في وقت يترقب فيه أنصار حزب APRC توضيحات إضافية بشأن المبادرة التي أعلن عنها، خصوصًا أن الرئيس السابق امتنع عن تحديد هوية من وصفهم بـ«الأعشاب الضارة» أو طبيعة الإجراءات التي ينوي اتخاذها.
وكان يحيى جامي قد وصل إلى السلطة في غامبيا إثر انقلاب عسكري عام 1994، وحكم البلاد حتى يناير 2017، قبل أن يغادرها إلى المنفى في غينيا الاستوائية، حيث يقيم منذ ذلك الحين.
ومن المنتظر أن تكشف الرسالة التي وعد جامي بإصدارها بحلول الجمعة المقبلة عن طبيعة «عملية الاجتثاث الكامل» وأهدافها، وما إذا كانت ستقتصر على إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب أم ستتخذ أبعادًا سياسية أوسع.
