مجلس الوزراء يصادق على مشاريع مراسيم ويدرس إجراءات لتنظيم الفضاء الرقمي ومنتدى الجاليات الموريتانية بالخارج

اجتمع مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، بالقصر الرئاسي في نواكشوط، تحت رئاسة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
وخلال اجتماعه، درس المجلس وصادق على عدد من مشاريع المراسيم، كما استمع إلى بيانات تتعلق بعدد من القضايا الوطنية والدولية.
وشملت مشاريع المراسيم المصادق عليها تعيين المستشارين بالمجلس الأعلى للتهذيب، ورئيس مجلس إدارة هيئة المركب الأولمبي، ورئيس مجلس إدارة المعهد العالي للشباب والرياضة، إضافة إلى مشروع مرسوم يقضي بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة المعهد الوطني العالي للتعليم التقني.
كما صادق المجلس على مشروع مرسوم يتعلق بتأهيل وتصنيف المؤسسات الوطنية ومنح اعتماد مكاتب الإشراف وأرباب الأعمال المفوضين في قطاع البناء والأشغال العمومية.
ويهدف المشروع، وفق البيان، إلى تنظيم اعتماد أرباب الأعمال المنتدبين العاملين في القطاع، وإدخال تعديلات على المرسوم رقم 2022-172 الصادر في 21 نوفمبر 2022، بما يرمي إلى تحسين النظام الوطني لتأهيل وتصنيف المؤسسات.
وتتضمن أبرز التعديلات إلزام أرباب الأعمال المنتدبين ومكاتب الرقابة الوطنية العاملة في قطاع البناء والتجهيزات العمومية بالحصول على اعتماد، وتقليص عدد أعضاء اللجنة المختصة من 22 إلى 15 عضواً، واعتماد نصاب قانوني للاجتماعات بنسبة 50% زائد واحد بدلاً من الثلثين.
كما ينص المشروع على إنشاء لجنة فرعية فنية بموجب مقرر من الوزير المكلف بالأشغال العمومية، إلى جانب دمج بعض مكونات التصنيف ضمن قطاعات تأهيل موحدة، تشمل السدود والسدود والأحواض من جهة، والتزويد بالمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي من جهة أخرى.
وفي الجانب المتعلق بالشباب والفضاء الرقمي، قدم وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية بياناً حول الحماية من مضار الفضاء الرقمي، من خلال إطار وطني مقترح لتقييد الولوج إلى منصات التواصل الاجتماعي.
ويقترح البيان تصنيف الخدمات الرقمية وفق مستويات الخطورة، وربط الفئات العمرية بمستويات مناسبة من الولوج، مع اعتماد سن 16 عاماً كعتبة تنظيمية، وإخضاع من هم في سن الخامسة عشرة لنظام الموافقة الأبوية.
كما تتضمن الإجراءات المقترحة، بالنسبة للقاصرين، تعطيل خوارزميات التوصية، وإيقاف التمرير اللانهائي والتشغيل التلقائي بصورة افتراضية، وحظر الاستهداف الإعلاني، ومنع الرسائل الواردة من غير المعارف، وتقييد البث المباشر، إلى جانب اعتماد ساعات هدوء ليلية.
ويتضمن البيان كذلك إطلاق برنامج وطني للتحسيس والتربية على الاستخدام الآمن والمسؤول للفضاء الرقمي، يستهدف الأطفال والمراهقين والأسر والمربين، مع وضع آلية للإبلاغ والتوجيه والتكفل بالأطفال ضحايا العنف والاستغلال والمخاطر الرقمية، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال في وضعيات الهشاشة.
وفي مجال السياسة الخارجية، قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج بيانين، تناول أولهما الوضع الدولي، فيما خصص الثاني لتنظيم منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج، المقرر تنظيمه في نواكشوط خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر 2026.
ويهدف المنتدى، وفق البيان، إلى تنفيذ تعهد رئيس الجمهورية بتنظيم الحدث، وتعزيز التواصل بين أفراد الجاليات الموريتانية في الخارج والوطن ومؤسساته، وإتاحة الفرصة لممثلي الجاليات لعرض أوضاعهم ومطالبهم مباشرة أمام القطاعات الحكومية المختصة.
كما يرمي إلى تأطير الجاليات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بها داخلياً وخارجياً، وإنشاء أطر تنظيمية للجاليات والكفاءات في الخارج، بما يسمح بالاستفادة من طاقاتها وإمكاناتها.
ويتضمن المنتدى أيضاً أهدافاً مرتبطة بتثمين رأس المال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للموريتانيين في الخارج، وتعبئة كفاءاتهم ومؤهلاتهم للمساهمة في جهود التنمية الوطنية.
واختتم المجلس أعماله بالاستماع إلى بيان قدمه وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية حول الحالة في الداخل.