أكد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أن إصلاح منظومة التعليم يظل في صدارة أولويات السياسات العمومية للدولة، مشدداً على أن نجاح هذا المسار يمر أساساً عبر تمكين المدرس وتحسين ظروفه المهنية والمعيشية.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال إشرافه، مساء أمس في نواكشوط، على حفل إفطار نظم على شرف عدد من أفراد الأسرة التربوية، حيث استعرض الخطوط العريضة للجهود الحكومية الرامية إلى تطوير القطاع التربوي وتعزيز دوره في بناء رأس المال البشري.
وأوضح الرئيس أن السلطات العمومية تدرك التحديات المرتبطة بالوضع المهني للمدرسين والمعلمين، مؤكداً التزام الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم، بالنظر إلى الدور المحوري الذي يؤدونه في تكوين الأجيال وصناعة مستقبل البلاد.
وأشار إلى أنه أصدر توجيهات بتخصيص جزء معتبر من أي فوائض محتملة في الميزانية لتحسين أوضاع الموظفين عموماً، مع إعطاء اهتمام خاص لمنتسبي قطاع التربية، باعتبار أن تحفيز الكوادر التربوية وتوفير بيئة عمل مناسبة يمثلان شرطاً أساسياً للرفع من أداء المنظومة التعليمية.
كما تطرق الرئيس إلى مشروع المدرسة الجمهورية، الذي تعمل الحكومة على ترسيخه، موضحاً أنه يهدف إلى تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم بين مختلف فئات المجتمع، وترسيخ قيم المواطنة، إلى جانب توسيع البنية التحتية المدرسية وتطوير المناهج والبرامج التربوية.
وأكد أن نجاح هذه الإصلاحات يظل مرتبطاً بوجود مدرسين مؤهلين وبأعداد كافية، معتبراً أن الاستثمار في الإنسان يشكل الركيزة الأساسية لأي نهضة تنموية مستدامة.
ودعا رئيس الجمهورية المجتمع إلى تعزيز تقدير المعلمين واحترام مكانتهم، مشيراً إلى أن الرفع من مكانة المدرس معنوياً واجتماعياً يعد عاملاً مهماً في دعم جهود إصلاح التعليم وتحقيق التقدم المنشود.
خلال إفطار مع الأسرة التربوية، الرئيس غزواني يشدد على أولوية إصلاح التعليم وتحسين أوضاع المدرسين
