مستشفى تمبدغة.. مصابون يصلون بعد الأمطار وسط ظروف صعبة ويضطرون لمواصلة العلاج في لعيون

أظهر مقطع فيديو متداول من داخل مستشفى مقاطعة تمبدغة، بولاية الحوض الشرقي، ظروفًا صعبة أحاطت باستقبال عدد من المصابين القادمين من قرية تبريكنت، عقب الأمطار التي شهدتها المنطقة وتسببت في أضرار وسقوط بعض المنشآت، وفق المعطيات المتداولة.

وبحسب إفادات مرافقي المصابين، فقد واجهت المجموعة صعوبات في الوصول إلى مدينة تمبدغة، في ظل وضعية الطرق عقب التساقطات المطرية، قبل أن تصل إلى المستشفى الذي كان قد أُبلغ بوصولها، وفق هذه الإفادات، بأكثر من ثلاث ساعات، بهدف إتاحة الوقت للاستعداد لاستقبال الحالات.

غير أن المشاهد التي وثقها الفيديو تُظهر تجمعًا للمياه وأوساخًا داخل محيط المستشفى، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مستوى جاهزية المرفق لاستقبال المرضى، خصوصًا في الحالات الطارئة التي تتطلب سرعة في التدخل وتوفير ظروف ملائمة للرعاية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المصابين لم يتلقوا، وفق ما يظهر في الفيديو، الرعاية التي كانوا يبحثون عنها، ما دفع مرافقيهم إلى مواصلة الرحلة باتجاه مدينة لعيون بحثًا عن العلاج.

كما يوثق المقطع قيام أحد مرافقي المرضى بالمساعدة في نقل أحد المصابين داخل المستشفى، بما في ذلك توفير وسيلة لنقله، وهو ما يفتح بدوره تساؤلات حول مدى توفر الوسائل البشرية واللوجستية الضرورية لاستقبال الحالات المرضية والتعامل معها.

وتعيد هذه الواقعة، في حال تأكد تفاصيلها من الجهات المختصة، طرح النقاش حول واقع الخدمات الصحية في المرافق الموجودة خارج المراكز الحضرية الكبرى، ومدى جاهزيتها للتعامل مع الحالات الطارئة، خاصة خلال موسم الأمطار، عندما تتضاعف صعوبات التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية.

ويُنتظر أن توضح الجهات الصحية المختصة ملابسات الواقعة، وطبيعة الحالات التي وصلت إلى المستشفى، والخدمات التي قُدمت لها، وأسباب اضطرارها إلى التوجه لاحقًا إلى مدينة لعيون، إضافة إلى وضعية المستشفى ومدى جاهزيته لاستقبال المرضى في مثل هذه الظروف.

وتعد تمبدغة من أكبر المقاطعات في ولاية الحوض الشرقي، ما يجعل مستوى الخدمات الصحية المقدمة فيها محل اهتمام متواصل من السكان، بالنظر إلى اتساع المنطقة وحاجة المواطنين إلى خدمات صحية قريبة، خصوصًا في الحالات التي يصعب فيها نقل المرضى لمسافات طويلة.