مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسعار الأضاحي ارتفاعا لافتا أثقل كاهل المواطنين وأضعف قدرتهم الشرائية، رغم أن البلاد تمتلك واحدة من أكبر الثروات الحيوانية في المنطقة وتصدر المواشي إلى دول مجاورة.
وفي سوق بوسطيلة، تراوحت أسعار الأضاحي أمس بين 100 ألف و130 ألف أوقية قديمة، وسط شكاوى متزايدة من صعوبة اقتناء الأضحية هذا العام، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
ولم يقتصر الغلاء على الأغنام فقط، بل شمل الأبقار والإبل وحتى الألبان ومشتقاتها، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب ارتفاع الأسعار داخل سوق محلية يفترض أن تستفيد من وفرة الإنتاج الحيواني.
ويرى متابعون أن زيادة الطلب الخارجي وارتفاع تكاليف النقل والأعلاف ساهمت في صعود الأسعار، فيما يعتبر المنمون أن هذا الارتفاع منحهم هامش ربح أفضل بعد سنوات من ضعف العائدات.
لكن مواطنين كثر يرون أن المشكلة تكمن في غياب التوازن بين مصلحة المنمين وقدرة المستهلك، حيث باتت الأضحية تمثل عبئا ماليا متزايدا على الأسر، في مفارقة تختصر سؤالا يتكرر كل موسم: كيف ترتفع أسعار الأضاحي والمواشي في بلد يصدرها ويملك ملايين الرؤوس من الثروة الحيوانية؟
أضاحي تصدر للخارج… وأسعار ترهق الداخل
