أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن الحكومة نجحت خلال سنة 2025 في تثبيت الأسعار، ما أدى إلى تراجع معدل التضخم إلى 1.3% بحلول نوفمبر، في وقت واصلت فيه تعزيز التوازنات الاقتصادية والمالية للدولة.
وأوضح ولد اجاي، خلال عرضه حصيلة عمل الحكومة أمام البرلمان، أن الإدارة الاقتصادية الرشيدة مكّنت من توفير هوامش ميزانوية عززت الصمود الاقتصادي والاجتماعي، وأسهمت في خفض الدين العمومي، المتوقع أن يتراجع من 45.2% من الناتج الداخلي سنة 2025 إلى 43.3% سنة 2026، مع احتياط مريح من العملة الصعبة غطّى ستة أشهر من الواردات.
وأشار الوزير الأول إلى أن تنفيذ ميزانية 2025 سجل ارتفاعًا معتبرًا في الإيرادات، وتحكمًا في نفقات التسيير، وتعزيزًا للاستثمار العمومي، ما أبقى العجز الميزانوي في حدود 0.47%. كما أبرز تعميم ميزانية البرامج، وإعداد قانون مالية 2026 وفق هذه المقاربة، وتسريع رقمنة الإدارات المالية والجمركية، وتحسين التسيير الاستباقي للسيولة.
وفي مجال التمويل والاستثمار، كشف ولد اجاي أن الحكومة وقعت خلال 2025 نحو 27 اتفاقية تمويل بقيمة 332 مليار أوقية قديمة، 88% منها قروض ميسّرة و12% منح، مشيرًا إلى أن هذه النتائج تعكس مصداقية موريتانيا ومكانة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني دوليًا.
كما أسفرت الطاولة المستديرة لصناديق التمويل العربية في فيينا عن تعبئة موارد مهمة لدعم البرنامج الاقتصادي الوطني.
وأكد الوزير الأول بدء التطبيق الفعلي لمدونة الاستثمار الجديدة، وتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واعتماد الشباك الموحد لإنشاء الشركات، ما مكّن من منح 26 اعتمادًا استثماريًا سنة 2025، وتوقيع شراكات كبرى، من بينها مشروع مجمع السكر في فم لكليته، ومشروع طاقة متجددة بقدرة 220 ميغاوات، إضافة إلى التحضير للطريق السريع نواكشوط–بوتلميت وميناء المياه العميقة في نواذيبو.
وفي قطاع الصحة، أوضح ولد اجاي أن الحكومة برمجت 22 مشروعًا وإجراءً خلال 2025، أُنجز 16 منها بالكامل، ونُفذ 4 جزئيًا، وتعذر تنفيذ اثنين لأسباب قاهرة.
وشملت الإنجازات استكمال توسعة مركز الاستطباب الوطني، ودخول مستشفى تجكجة الخدمة، والتقدم الكبير في مستشفيات لعيون ونواكشوط، وبناء وتجهيز عشرات المراكز والنقاط الصحية، وإطلاق البرنامج الاستعجالي للصحة في 11 ولاية، إلى جانب بدء أشغال مستشفى الملك سلمان الجامعي، ومختبر مراقبة جودة الأدوية، ومقر جديد للمركز الوطني لنقل الدم.
كما أبرز الوزير الأول انطلاق تنفيذ خارطة طريق صارمة لضمان جودة الأدوية، شملت فرض شهادة المنشأ، وتتبع الأدوية عبر أرقام تسلسلية، وتشديد شروط النقل والتخزين، وتعزيز الرقابة وسن قوانين رادعة لمحاربة التزوير والتهريب.
الوزير الأول: تضخم عند 1.3% وتمويلات بـ332 مليار وتقدم واسع في الصحة
