أعلنت وزارة المياه والصرف الصحي اعتماد تعرفة جديدة لأسعار المياه الصالحة للشرب على المستوى الوطني، شملت مختلف فئات الاستهلاك المنزلي والأنشطة التجارية والإدارية، وذلك بعد أشهر من زيادات متتالية شهدتها أسعار المحروقات في البلاد.
ويأتي القرار، بحسب معطيات رسمية، في إطار التزامات حكومية ضمن برامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، والتي تتضمن حزمة إصلاحات اقتصادية تقوم على مراجعة الدعم وتحرير الأسعار في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها المياه والطاقة.
وشملت التعديلات الجديدة إعادة تصنيف فئات الاستهلاك، حيث تم الإبقاء على سعر الفئة الأولى عند 99 أوقية قديمة للمتر المكعب، غير أن سقف الاستهلاك الخاص بهذه الفئة تم تقليصه من 20 مترا مكعبا إلى 14 مترا مكعبا خلال فترة شهرين، وهو ما يعني انتقال عدد أكبر من المشتركين إلى الفئات الأعلى سعرا.
كما جرى تعديل الفئة الثانية، التي أصبحت تشمل الاستهلاك ما بين 14 و30 مترا مكعبا كل شهرين، بدل 20 إلى 60 مترا مكعبا سابقا، مع الإبقاء على سعر المتر المكعب عند 283 أوقية قديمة.
أما الفئة الثالثة، فتبدأ من استهلاك 30 مترا مكعبا إلى غاية 50 مترا مكعبا خلال شهرين، بسعر 450 أوقية قديمة للمتر المكعب، في حين حددت الفئة الرابعة، الخاصة بالاستهلاك الذي يتجاوز 50 مترا مكعبا، عند 750 أوقية قديمة للمتر المكعب.
وشملت التعرفة الجديدة كذلك الأنشطة الاقتصادية، حيث تم تحديد سعر المياه بالنسبة للأنشطة الصناعية والتجارية عند 750 أوقية قديمة للمتر المكعب، بينما بلغت تعرفة الإدارات والمؤسسات العمومية 1280 أوقية قديمة للمتر المكعب.
وفي تبريرها لهذه الإجراءات، أكدت وزارة المياه والصرف الصحي أن مراجعة الأسعار تأتي ضمن جهود الحكومة لضمان استدامة خدمات المياه وتأمين الموارد المالية الضرورية لتطوير البنى التحتية المائية، ومواكبة التزايد المستمر في الطلب على المياه الصالحة للشرب.
وأضافت الوزارة أن التعرفة الجديدة تراعي “البعد الاجتماعي”، مشيرة إلى أن أسعار الاستهلاك المنزلي حتى سقف 30 مترا مكعبا لم تعرف أي زيادة، إذ بقي سعر المتر المكعب عند 9.9 أوقية جديدة للفئة الأولى و28.3 أوقية جديدة للفئة الثانية.
كما أعلنت الوزارة خفض الرسم الثابت الشهري للفئة الأولى من 55 أوقية جديدة إلى 35 أوقية جديدة، معتبرة أن هذا الإجراء يهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية على الأسر محدودة الدخل.
وأكدت السلطات أيضا الإبقاء على تعرفة الحنفيات العمومية دون تغيير عند 9.1 أوقية جديدة للمتر المكعب، نظرا لأهميتها في توفير المياه للسكان في المناطق الريفية وشبه الحضرية، وللفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود.
