نواكشوط تحتضن نقاشاً عربياً حول آفاق الإدارة الرقمية وتطوير الخدمات العمومية

احتضنت العاصمة نواكشوط، اليوم الثلاثاء، ندوة علمية متخصصة ناقشت واقع وآفاق التحول الرقمي في الإدارة العمومية بالدول العربية، بمشاركة خبراء وأكاديميين ومسؤولين حكوميين، في إطار الجهود الرامية إلى مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز فعالية المرافق العامة.
وشكلت الندوة، المنظمة بالتعاون بين المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء وعدد من الهيئات العربية المتخصصة، منصة لتبادل التجارب والخبرات حول سبل تحديث الإدارة العمومية وتطوير الخدمات الحكومية عبر توظيف التقنيات الرقمية الحديثة.
وأكد المشاركون خلال الجلسة الافتتاحية أهمية التحول الرقمي باعتباره أحد أبرز مرتكزات الإصلاح الإداري المعاصر، لما يتيحه من فرص لتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الشفافية والنجاعة في الأداء المؤسسي.
وفي هذا السياق، أوضح وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، أحمد سالم ولد بده، أن الرقمنة أصبحت خياراً استراتيجياً في مسار تحديث الإدارة العمومية، مشيراً إلى الجهود المبذولة لتطوير البنية الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية بما يسهم في تقريب الإدارة من المواطنين وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجاتهم.
وتضمنت الندوة عروضاً ومداخلات علمية تناولت أبرز التحولات التي يشهدها قطاع الإدارة الرقمية، إلى جانب التحديات المرتبطة بعمليات التحول التكنولوجي، واستعراض عدد من التجارب العربية والدولية في مجال الخدمات الحكومية الإلكترونية والحكامة الرقمية.
كما أتاحت التظاهرة فضاءً للنقاش بين المختصين وصناع القرار حول آليات الاستفادة من الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في الرفع من كفاءة المرافق العامة وتعزيز العلاقة بين الإدارة والمرتفقين، بما ينسجم مع متطلبات التحول الرقمي المتسارع.
وحضر افتتاح الندوة أعضاء في الحكومة ومسؤولون سامون وممثلون عن مؤسسات وطنية وإقليمية، إضافة إلى باحثين وخبراء مهتمين بقضايا الإدارة الحديثة والرقمنة.