أُصيب المصور الصحفي الموريتاني خالد الشيخ، العامل بمؤسسة مدار، خلال أحداث الشغب التي شهدتها اللحظات الأخيرة من المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، والتي أقيمت على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط، عقب احتساب الحكم ضربة جزاء للمنتخب المغربي.
وأوضح المصور، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أنه تعرّض لإصابة على مستوى الرأس وسط حالة الفوضى التي أعقبت القرار التحكيمي، قبل أن يتم نقله بواسطة سيارة إسعاف لتلقي الإسعافات الضرورية. وأضاف أنه بعد عودته إلى محيط الملعب فوجئ باختفاء حقيبته التي كانت تضم هاتفه الشخصي، وعدسة تصوير، وجهاز Pocket Osmo، وبطاقة ذاكرة، وقرصًا صلبًا يحتوي على أرشيف صوره منذ انطلاق البطولة، إضافة إلى مقتنيات شخصية أخرى.
وأكد خالد الشيخ أنه أبلغ الجهات المختصة بالحادثة فورًا، واتخذ الإجراءات القانونية اللازمة. من جهتها، أعلنت مؤسسة مدار أنها راسلت الاتحاد الموريتاني لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، لإطلاعهما على ملابسات الحادثة، والمطالبة بفتح تحقيق وضمان حماية الصحفيين والإعلاميين خلال المنافسات القارية.
وفي السياق ذاته، أصدرت النقابة الحرة لعمال الصحافة بيانًا أدانت فيه ما وصفته بـ«الاعتداء الخطير» الذي تعرّض له المصور الصحفي، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين. واعتبرت النقابة أن الحادثة لا تقتصر على الاعتداء الجسدي، بل شملت أيضًا سرقة معدات مهنية وأرشيف صحفي كامل، ما يشكّل انتهاكًا لسلامة الصحفيين وحرية العمل الإعلامي.
وأكدت النقابة أن ما جرى يعكس، حسب تعبيرها، خللًا في تأمين الصحفيين خلال التظاهرات الرياضية، محمّلة الجهات المعنية مسؤولية توفير الحماية اللازمة داخل الملاعب ومحيطها. كما أشادت، في الوقت ذاته، بالتنظيم العام للبطولة، معربة عن أسفها لما رافق ختامها من تصرفات قالت إنها أساءت إلى قيم الروح الرياضية.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق جاد وسريع، واتخاذ إجراءات عملية لحماية الصحفيين والمصورين أثناء أداء مهامهم، إضافة إلى تعويض المصور خالد الشيخ عن الأضرار المادية والمهنية التي لحقت به.
