أكثر من 22 طنا… أول شحنة أمعاء خنازير روسية إلى المغرب

أعلن الجهاز الفيدرالي الروسي للرقابة البيطرية والصحة النباتية في منطقتي أوريل وكورسك عن تصدير أول شحنة من الأمعاء الخنزيرية المملحة من مقاطعة كورسك إلى المملكة المغربية، في إطار ما وصفه بتعزيز التبادل التجاري والزراعي بين البلدين.
ووفق بيان صادر عن الهيئة الروسية، غادرت الشحنة الأراضي الروسية بتاريخ 16 فبراير الجاري، وبلغ وزنها الإجمالي 22.2 طن، مؤكدة أن عملية التصدير تمت تحت إشراف دقيق من مفتشيها، مع إخضاع المنتجات لاختبارات مخبرية في مختبرات فيدرالية معتمدة، وإرفاقها بكافة الشهادات الصحية والبيطرية المطلوبة وفق المعايير المعتمدة لدى الجانب المغربي.
وأشار المصدر إلى أن الشركة المصنعة تقع في منطقة “أوكتيابرسكي” بمقاطعة كورسك، وهي منشأة معتمدة لتصدير اللحوم ومنتجاتها إلى عدد من الأسواق الخارجية، من بينها دول خليجية. 

كما لفت إلى أن منطقة كورسك صدّرت خلال عام 2025 أكثر من 17 ألف طن من منتجات اللحوم إلى دول عدة، من بينها فيتنام وأذربيجان ومنغوليا وجورجيا وغانا وصربيا.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي إعلان رسمي مفصل من الجهات المغربية المختصة بشأن طبيعة هذه الشحنة أو الغرض من استيرادها، ما أثار موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل عدد من المواطنين عن دواعي الاستيراد والجهة المستفيدة وطبيعة الاستخدام المخصص لهذه الكمية.
وتباينت القراءات المتداولة في الفضاء الرقمي بين من اعتبر الأمر نشاطاً صناعياً عادياً يدخل ضمن سلاسل التوريد العالمية، ومن رأى أن غياب التوضيح الرسمي يفتح الباب أمام التأويلات ويغذي الشكوك.

 وفي سياق ساخر، تداول بعض رواد مواقع التواصل تعليقات تزعم توجيه الشحنة لصناعة النقانق، دون أي معطيات رسمية تؤكد ذلك.
في المقابل، رجحت آراء أخرى احتمال استخدام الأمعاء المستوردة في مجالات صناعية أو طبية متخصصة، غير أن جميع هذه التفسيرات تبقى في إطار التداول غير الرسمي، في انتظار توضيح من الجهات المعنية لوضع الرأي العام أمام التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالشحنة وظروف دخولها المحتملة إلى السوق المغربية.