نواكشوط – 4 أبريل 2026
تكثّف السلطات الإدارية في ولايات الداخل من اجتماعاتها التنسيقية مع الفاعلين المحليين، في مسعى لمواكبة التدابير الحكومية الرامية إلى الحد من تأثيرات الارتفاع العالمي لأسعار المحروقات، وتعزيز الانضباط الإداري وترشيد استهلاك الطاقة.
ففي ولاية لبراكنه، ترأس الوالي الطيب ولد محمد محمود، أمس الجمعة في مدينة ألاك، اجتماعا موسعا ضم رئيس الجهة، وعددا من رؤساء المصالح الجهوية، والفاعلين المحليين، وممثلي منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى ممثلين عن برنامج “تآزر”.
وخصص الاجتماع لعرض وشرح الإجراءات التي أقرتها الحكومة خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، والتي تستهدف التخفيف من الأعباء المعيشية، خاصة على الفئات الهشة. واستعرض الوالي جملة التدابير المتعلقة بمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات والغاز والمواد الغذائية، مؤكدا على أهمية ضبط الأسواق والتصدي للمضاربات.
من جانبه، أشار رئيس جهة لبراكنه إلى أن هذه اللقاءات تساهم في تقريب الصورة حول السياسات العمومية، معلنا عن شروع الجهة في توزيع سلال غذائية لصالح آلاف الأسر، في إطار دعم الجهود الحكومية الرامية إلى التخفيف من تداعيات الظرفية الاقتصادية.
وشهد الاجتماع نقاشات ومداخلات من الحضور، ركزت في مجملها على أهمية مواكبة هذه الإجراءات وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان نجاعتها.
وفي سياق متصل، عقد والي تيرس الزمور، إدريسا دمبا كوريرا، اجتماعا مماثلا في مدينة ازويرات، جمع السلطات الإدارية ورؤساء المصالح الجهوية.
وأكد الوالي خلال اللقاء على ضرورة احترام أوقات الدوام الرسمي، وتقريب الخدمات الإدارية من المواطنين، مع التشديد على التعامل الجاد مع قضاياهم. كما دعا إلى الالتزام بتطبيق قرارات الحكومة المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة، وحثّ على تكثيف جهود التحسيس بأهمية هذه الإجراءات.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار مقاربة حكومية تعتمد على تعزيز الحضور الميداني للإدارة، وتكثيف التنسيق مع مختلف الفاعلين المحليين، بهدف الحد من انعكاسات التقلبات الاقتصادية العالمية على المواطنين، وضمان استمرارية الخدمات العمومية في أفضل الظروف.
الولاة في الداخل يعززون التنسيق لمواجهة تداعيات ارتفاع المحروقات وترشيد الطاقة
