أعاد نقاش حول التاريخ والجغرافيا فتح باب الجدل في دكار، بعد سجال بين سفير موريتانيا لدى السنغال، محمد ولد عثمان، ووزير الخارجية السنغالي الأسبق، الشيخ تيجان كاديو، على هامش حفل تقديم كتاب للسفير المغربي لدى السنغال، حسن الناصري، بعنوان: «الصحراء المغربية: الرهانات الجيوسياسية لقضية المغرب الكبرى».
وكان السفير الموريتاني قد علّق على حديث كاديو عن قرب المغرب من السنغال، مؤكداً أن الجار الجغرافي المباشر للسنغال هو موريتانيا، وليس المغرب، مشيراً إلى أن بلاده تمتد على مساحة تتجاوز 1.2 مليون كيلومتر مربع، ومستحضراً عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، بما فيها مقاومة الموريتانيين للاستعمار الفرنسي في مدينة سان لويس (سينلوي).
وقال ولد عثمان إنه يأمل ألا يكون هذا التصور ممثلاً لرؤية جميع السنغاليين، مؤكداً أن العلاقات بين موريتانيا والسنغال تستند إلى جغرافيا مشتركة وتاريخ طويل من التداخل والتواصل.
وفي رده، أوضح الشيخ تيجان كاديو أن كلامه فُهم خارج سياقه، مؤكداً أنه كان يشير إلى حقبة تاريخية تعود إلى القرنين التاسع والعاشر، حين كانت علاقات التواصل قائمة بين التكرور والمرابطين قبل ظهور الدول بحدودها الحديثة.
وأضاف الدبلوماسي السنغالي السابق أن معرفته بموريتانيا ليست نظرية فقط، مشيراً إلى روابطه الشخصية بالبلد، من بينها حمل شقيقته للجنسية الموريتانية، كما ذكر دوره في جهود وساطة استمرت ستة أشهر قال إنها ساهمت في منع اندلاع حرب أهلية وتعزيز مسار السلام.
ويعكس هذا السجال تبايناً في قراءة التاريخ بين استحضار الماضي الحضاري للمنطقة، والتمسك بواقع الحدود السياسية والجغرافية القائمة اليوم.
"من هو جار السنغال؟".. سجال دبلوماسي يثير الجدل في دكار
