اليونيسكو تحذر: الذكاء الاصطناعي يتجاوز قدرة العالم على تنظيمه

حذّرت نائبة المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، آسيا ريجينيه، من اتساع الفجوة بين التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وقدرة الحكومات والمؤسسات على وضع أطر فعالة لتنظيمه، داعية إلى تعاون دولي أوسع لضمان استخدام هذه التكنولوجيا بمسؤولية.
وقالت ريجينيه، خلال افتتاح المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض، إن العالم يقف أمام «لحظة حاسمة» تتطلب الانتقال من النقاش حول المبادئ الأخلاقية إلى تطبيقها، في ظل تنامي المخاوف بشأن الرقابة على تقنيات تتطور بوتيرة غير مسبوقة.
وأوضحت أن 109 دول بدأت تنفيذ توصية اليونيسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، المعتمدة عام 2021، فيما تطبق المنظمة منهجية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي في 78 دولة. وأضافت أن السعودية استكملت العام الماضي تقييم جاهزيتها، وانضم المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى شبكة مراكز الفئة الثانية التابعة للمنظمة.
وأكدت المسؤولة الأممية أن حوكمة الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تقتصر على صياغة السياسات، بل يجب أن تشمل تدريب المؤسسات وبناء القدرات اللازمة لتطبيقها. 

وأشارت إلى استفادة أكثر من 50 ألف موظف حكومي وعامل في القطاع القضائي حول العالم من برامج تدريب تدعمها اليونيسكو في هذا المجال.
وحذّرت ريجينيه من تركّز الثروة والنفوذ في قطاع الذكاء الاصطناعي لدى عدد محدود من الجهات، مشددة على ضرورة تطوير أنظمة أكثر شمولاً تراعي التنوع اللغوي والثقافي، بما في ذلك حضور اللغة العربية في البيئة الرقمية.
كما لفتت إلى أن النساء لا يمثلن سوى 26 في المائة من العاملين في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، معتبرة أن ضعف مشاركتهن في تصميم الأنظمة وصنع القرار قد يفاقم التحيزات داخل التقنيات الجديدة.

ويجمع المنتدى، المنعقد في الرياض من 14 إلى 17 سبتمبر، حكومات ومنظمات دولية وخبراء ومؤسسات أكاديمية وصناعية وممثلين عن المجتمع المدني، لبحث سبل تحويل مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى إجراءات عملية تضمن خدمة التكنولوجيا للإنسان والصالح العام.