صعّد قادة أفارقة خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة مطالبهم بإصلاح مجلس الأمن، داعين إلى منح القارة مقعدين دائمين بكامل صلاحيات العضوية، بما فيها حق النقض «الفيتو»، إلى جانب خمسة مقاعد غير دائمة.
ويستند الموقف الأفريقي إلى أن القارة، التي تضم 54 دولة من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة، لا تمتلك أي مقعد دائم في مجلس الأمن، رغم أن قضايا السلم والأمن المرتبطة بها تشغل جانباً كبيراً من أعمال المجلس.
وقال الرئيس الكيني ويليام روتو إن أفريقيا تمثل أكثر من ربع أعضاء الأمم المتحدة، لكنها لا تملك تمثيلاً دائماً في الهيئة المسؤولة عن الأمن الدولي، فيما دعا الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما إلى تمثيل أفريقي دائم «بكامل الحقوق والمسؤوليات».
وجددت نيجيريا، عبر نائب الرئيس كاشم شتيما الذي ألقى كلمة الرئيس بولا أحمد تينوبو، المطالبة بمقعدين دائمين لأفريقيا مع حق الفيتو، معتبرة أن هيكل مجلس الأمن لم يعد يعكس موازين القوة العالمية في عام 2026.
ويحظى المطلب الأفريقي بدعم داخل الأمم المتحدة؛ إذ وصف الأمين العام أنطونيو غوتيريش غياب التمثيل الأفريقي الدائم بأنه «غير قابل للدفاع عنه»، فيما أكد رئيس الجمعية العامة أن إنهاء تمثيل أفريقيا الناقص يمثل أولوية في إصلاح المجلس.
لكن تحويل المطلب إلى واقع يصطدم بإجراءات تعديل ميثاق الأمم المتحدة وبمواقف الدول الخمس دائمة العضوية، فضلاً عن الخلافات حول شكل التوسع في عضوية المجلس وحقوق الأعضاء الجدد.
وتتمسك الدول الأفريقية، وفق الموقف القاري المشترك، بمقعدين دائمين وخمسة مقاعد غير دائمة، مع حصول الأعضاء الدائمين الأفارقة على حق الفيتو إذا ظل هذا الحق قائماً في المجلس.
ويظل تحديد الدول التي ستشغل المقعدين المقترحين من أبرز الملفات التي قد تواجه القارة في حال التوصل إلى اتفاق على الإصلاح، في ظل تعدد الدول التي تسعى إلى تمثيل أفريقيا في المجلس.
مقعد دائم وحق الفيتو... هل تنجح أفريقيا في دخول مجلس الأمن؟
