أعلنت مصر، الخميس، اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصًا غير مرغوب فيه، وأمهلته 48 ساعة لمغادرة البلاد، في خطوة جاءت ردًا على إجراء مماثل اتخذته إثيوبيا بحق دبلوماسي مصري في أديس أبابا.
وجاء القرار المصري ردًا على إعلان إثيوبيا أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية شخصًا غير مرغوب فيه، في إطار مبدأ المعاملة بالمثل.
وقالت الخارجية الإثيوبية، في مذكرة وجهتها إلى السفارة المصرية في أديس أبابا في الأول من أكتوبر، إن القرار يشمل الدبلوماسي أحمد محرم أحمد سليمان، مستندة إلى أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، من دون أن توضح أسباب القرار.
ووصف المصدر المصري القرار الإثيوبي بأنه «مؤسف» وغير مبرر، متهمًا أديس أبابا بمحاولة تحميل أطراف خارجية مسؤولية أزماتها الداخلية، فيما نفت القاهرة اتهامات إثيوبية سابقة لها بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد أو دعم جماعات مسلحة.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي بين البلدين وسط توترات أمنية وسياسية متزايدة في إثيوبيا، حيث تجددت المواجهات بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة في عدة أقاليم، فيما تتهم السلطات الإثيوبية أطرافًا خارجية بدعم بعض فصائل المعارضة.
ويتزامن ذلك أيضًا مع تصعيد حاد في العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، بعدما أعلنت أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرا وطرد دبلوماسيين إريتريين، قبل أن ترد إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع جارتها.
وتشهد العلاقات الإثيوبية الإريترية توترًا متجددًا رغم اتفاق السلام الذي أبرمه البلدان عام 2018 وأنهى رسميًا حالة الحرب بينهما، بعد قطيعة دبلوماسية استمرت نحو عقدين على خلفية الحرب الحدودية بين 1998 و2000.
مصر تطرد دبلوماسيا إثيوبيا ردا على أديس أبابا
